إعادة تعيين سفير أميركي بدمشق لماذا؟
آخر تحديث: 2009/6/25 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/25 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/3 هـ

إعادة تعيين سفير أميركي بدمشق لماذا؟

السفارة الأميركية بدمشق (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن تعيين واشنطن سفيرا جديدا لها بسوريا بعد قطيعة دامت أربع سنوات هو أقوى مؤشر حتى الآن على أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ترغب في إغراء دمشق، واستدراجها بعيدا عن النفوذ الإيراني.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في كونها تعطي دفعة مهمة لسوريا التي عانت طيلة سنوات عدة من عزلة دبلوماسية نتيجة علاقاتها الاقتصادية والإستراتيجية القوية مع إيران.

وتأمل واشنطن في أن يؤدي انخراطها في حوار مع دمشق إلى تشجيع سوريا على إجراء مزيد من مفاوضات السلام مع إسرائيل, كما جرى في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت.

يشار إلى أن سوريا لا تزال تخضع لعقوبات أميركية بتهمة تقديمها الدعم للمقاتلين الإسلاميين، الذين يعبرون من حدودها إلى داخل العراق لمقاتلة الأميركيين هناك وكذا الحكومة العراقية التي يدعمونها.

وترى الإدارة الأميركية الجديدة أن استدراج سوريا من جديد إلى الحظيرة الدبلوماسية قد يشجعها على وقف دعم المسلحين المتجهين إلى العراق, ويحد من قوة علاقتها بطهران ويوقف تدفق الأسلحة من إيران لتنظيم حزب الله اللبناني, كما تأمل واشنطن في أن تضع علاقتها مع دمشق مزيدا من الضغوط على قيادة حماس في المنفى التي تتخذ من دمشق مقرا لها.

وقد علق مسؤول كبير على الخطوة الأميركية الجديدة في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز قائلا "هناك عمل هائل يتعين القيام به في هذه المنطقة,  ولا شك أن لسوريا دورا تستطيع لعبه في ذلك, وعليه من المفيد أن تكون لأميركا سفارة بكامل موظفيها في دمشق".

لكن عددا من المحللين يرون أن سوريا, التي يعاني اقتصادها, سترحب بفرصة تفتح أمامها العالم من جديد, لكن لا يتوقع أن تقطع قيادتها علاقتها المربحة مع إيران قريبا, بل يتوقع أن تحاول الحكومة السورية أن تحقق أكبر المكاسب الممكنة من علاقتها مع الطرفين.

المصدر : تايمز