نوع من العظام الاصطناعية (صورة من الصندوق الوطني السويسري لتمويل البحث العلمي) (الجزيرة نت)

طور علماء إيطاليون أول مواد عظمية اصطناعية مستخلصة من الخشب, مما مكنهم من صناعة عظم ذي مسام وقنوات تشبه إلى حد بعيد البنية الداخلية للعظم الطبيعي, حسب ما نقلته صحيفة تايمز البريطانية الأربعاء عن مجلة جورنال أوف ماتريلز كمستري.

وقد كان الاعتقاد السائد حتى هذه اللحظة هو أن الخشب غير مناسب لإنتاج العظام الاصطناعية التعويضية لأن من شأنه أن يتآكل ويتعفن داخل جسم الإنسان.
 
لكن فريق العلماء الإيطاليين تمكن من التغلب على هذه المشكلة عن طريق تحويل وحدات بناء الخشب إلى مواد يمكن صناعة العظام منها, والأهم أنهم تمكنوا من ذلك مع الحفاظ على الطبيعة المسامية للخشب.

وكانت النتيجة مادة بيضاء لا يمكن تمييزها, من الناحية الكيميائية, عن العظم الطبيعي غير أن بنيتها التحتية من الخشب.

ووفقا لهذه الدراسة فإن المسام والقنوات الموجودة أصلا داخل هذه المادة تجعل دمجها في الجسم أسهل من دمج العظام الاصطناعية التعويضية الأخرى المصنوعة من مواد  كالتيتانيوم.

وتمكن هذه المسام الخلايا من الخروج والدخول, كما هي الحال في العظام الطبيعية, كما تسمح القنوات الموجودة بهذه العظام, المصنوعة من مادة خشبية, للأوعية الصغيرة بالنمو من جديد عبر بنية العظم.

وكان العلماء قد تمكنوا في السابق من صناعة عظام مسامية عبر إحداث فقاعات غازية في بنية العظم الصناعي خلال تحوله عبر عملية التصنيع إلى مادة صلبة, لكن تبين أن العظام المصنوعة بتلك الطريقة هشة للغاية.

ولا تعتبر العظام الجديدة المصنوعة من الخشب مناسبة حتى الآن كبديل عن عظام طبيعية بأكملها لأنها إنما تشبه في الأساس المنطقة الداخلية للعظم.

أما المنطقة الخارجية للعظم الطبيعي فهي أقوى وأقل مسامية وأكثر كثافة, ومع ذلك, يأمل الفريق أن يتمكن, في نهاية المطاف, من تطوير أجهزة تعويضية معقدة من شأنها محاكاة الهيكل العظمي البشري ككل.

المصدر : تايمز