الاقتصاد الصيني سيتفوق على الاقتصاد الأميركي عام 2025 (الفرنسية-أرشيف)

كتب مارتن جاك مؤلف كتاب "عندما تحكم الصين العالم" مقالا في صحيفة ذي تايمز البريطانية يقول فيه إن صعود الصين ينطوي على تغيير في العالم يتجاوز الاقتصادات إلى مختلف مناحي الحياة في العالم مثل العملة والثقافة والتاريخ.

ولكن العالم -يتابع الكاتب قوله- يشهد إعادة صياغة في حين أن الغرب بطيء في إدراك تلك الحقيقة، وأشار إلى أن حجم الاقتصاد الصيني عام 2025 -حسب تقييم غولدمان ساكس- سيتجاوز الاقتصاد الأميركي وسيتضاعف عام 2050.

واعتبر أن النظر إلى الصعود الصيني على أنه ينطوي على تداعيات اقتصادية وليست سياسية أو ثقافية خطأ فادح، وعزا هذا الاعتقاد إلى النظرة الاستعلائية للغرب.

وضرب الكاتب عدة أمثلة تفيد بأن الصين ستبقى مختلفة تماما عن الغرب، منها أنها تعد نفسها دولة حضارة، خلافا لمفهوم الدولة القومية التي أنتجها الغرب.

فالصين هي قارة تمتاز بالتنوع الكبير، ويتطلب حكم القارة الأنظمة التعددية التي لا تقبل بها الدولة القومية، لا سيما أن مفهوم الدولة القومية ينطوي على "شعب واحد ونظام واحد"، في حين أن دولة الحضارة تعني "بلد واحد وعدة أنظمة".

والمثال الآخر الذي طرحه الكاتب هو نظام التبعية للدولة الذي ينظم العلاقات بين دول شرق آسيا منذ آلاف السنين.

ثم إن الصين -خلافا لأوروبا- لم تتعرض سلطاتها للكبح بسبب المتنافسين، ما يمنحها مركزا منقطع النظير في قلب المجتمع الصيني، أو بسبب موقفها المميز من العرق لا سيما أن 92% من السكان يعتقدون أنهم من عرق واحد.

وقال الكاتب إن الصعود الصيني سيحول العالم إلى نموذج يتطابق مع النموذج الغربي الحالي، رغم أن ذلك لن يتم بسرعة كبيرة لا سيما أن الصينيين منشغلون حاليا في النمو الاقتصادي.

وتابع أن صعود الصين يشير إلى بزوغ بطيء لفجر حقبة مختلفة جدا يتمتع فيها الصينيون بنفوذ كبير.

واختتم بأن عملة الصين ستحل محل الدولار وستكون المعالم التاريخية في الصين مألوفة لدى العالم كافة، حتى إن "أولادنا سينشؤون في بيئة لا يحظى فيه الأثاث الغربي بالضمان".

المصدر : تايمز