هل تجاهلت بريطانيا رهائنها بالعراق؟
آخر تحديث: 2009/6/22 الساعة 12:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/22 الساعة 12:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/29 هـ

هل تجاهلت بريطانيا رهائنها بالعراق؟

نورمان كمبر الذي كان معتقلا لدى إحدى الجماعات العراقية قبل أن يتم إطلاق سراحه (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة ذي إندبندنت إن بريطانيا تجاهلت الأساليب المجربة في مفاوضات الاختطاف في العراق مما أودى بحياة بريطانيين اختطفا ضمن مجموعة من خمس رهائن ببغداد منذ نهاية مايو/ أيار 2007.

وتحت عنوان "لماذا تجاهلت بريطانيا العبر التاريخية لاختطاف الرهائن في تعاملها مع رهائنها بالعراق؟" قالت الصحيفة إن جثث الرهينتين البريطانيتين الهامدة في السفارة البريطانية في بغداد أمس، هي تذكير مروع بحكاية حالكة شابتها اتهامات الخيانة والمؤامرة.

 فبعد سنتين من البحث المحموم، والمداهمات الليلية والمفاوضات السرية وسط العنف الخطير, فشلت كل المحاولات الرامية إلى إنقاذ اثنين على الأقل من البريطانيين الخمسة الذين اختفوا في ذلك اليوم.

لقد اختطفوا من مبنى للحكومة العراقية وسط العاصمة بغداد من قبل رجال كانوا يرتدون زى الشرطة، ويمرون عبر نقاط التفتيش دون مضايقة إلى أن وصلوا إلى مدينة الصدر, مما يدل حسب أهالي المختطفين على تواطؤ رسمي في هذه العملية.

وقد حاولت القوات الخاصة البريطانية مدعومة من القوات الأميركية إطلاق سراح المختطفين عبر عمليات نوعية, لكنها فشلت في ذلك.

ويعزو البعض ذلك الفشل إلى احتمال أن تكون تفاصيل تلك العمليات كانت تسربت من طرف الشرطة العراقية للمختطفين، فيقومون بتغيير مكان اعتقال الرهائن, أحيانا, ساعات فقط قبل العملية.

كما بدأ مسؤولون بريطانيين في البصرة وبغداد مفاوضات غير مباشرة مع المجموعة الشيعية "عصائب أهل الحق" التي تختطف هؤلاء الرهائن لكن دون جدوى, إذ أصرت المجموعة على أن يطلق سراح ثلاثة سجناء هم قائدها قيس الخزعلي وأخوه ليث الخزعلي والقائد بحزب الله اللبناني علي موسى دقدوق مقابل إفراجها عن الرهائن.

ويبدو أن الأميركيين أعربوا عن استعدادهم لتلك المقايضة استجابة لطلب بريطاني, إلا أنهم عدلوا عن ذلك بعد أن أعلن المسؤولون العراقيون رفضهم لمحاكمة الرجال المذكورين.

فالعراقيون قالوا على لسان محمد السعدي, مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن مشكلة قيس الخزعلي هي مع الأميركيين لا العراقيين, كما أنه ليس مطلوبا على خلفية جريمة بحق العراقيين.

وتحوم الشكوك حول السبب الذي جعل الحكومة البريطانية تنتهج سياسات مع رهائنها لدى جماعة عصائب أهل الحق، مختلفة عن مساعيها السابقة لإطلاق سراح رهائن مثل تري وايت وجون ماكرثي في بيروت ونورمان كمبر في بغداد وآلن جونسون في غزة.

ونتيجة لذلك, يتهم والد أحد رهائن هذه المجموعة الشيعية, الحكومة البريطانية بتناسي هؤلاء الرهائن قبل أن ذكرتها فاجعة موت اثنين منهم.

المصدر : إندبندنت

التعليقات