زيباري: العراق أكثر بلد يشعر بالقلق مما يجري في إيران (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن المسؤولين العراقيين يتدارسون بقلق تداعيات ما وصفته بالأزمة الانتخابية في إيران لا سيما أنها تشاطر العراق بحدود طويلة وماض مضطرب، وأن الانسحاب الأميركي من المدن العراقية بات قاب قوسين أو أدنى.

وقال سياسيون عراقيون إن استمرار الأزمة في الجمهورية الإسلامية قد يحمل تداعيات طويلة الأمد على العراق.

ونقلت عن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قوله للصحفيين أثناء زيارته اليابان، إن "العراق أكثر بلد يشعر بالقلق والحزن لما يجري في إيران"، مضيفا أن "إيران جارة متاخمة وقوية، وما يجري هناك يؤثر علينا".

وضمن المقابلات التي أجرتها الصحيفة، أعرب العديد من المسؤولين عن رغبتهم في أن تعوق الأزمة الراهنة تدخل طهران في الشؤون العراقية في الأشهر المقبلة، لا سيما أن بغداد تستعد لإجراء انتخابات وطنية ولبسط السيطرة على البلاد عقب الانسحاب الأميركي من المدن المقرر أواخر الشهر الجاري.

المسؤول الكردي تانيا غيلي قال "لقد صبوا -أي الإيرانيين- كل جهودهم على التعاطي مع هذه الأزمة"، معربا عن أمله "بأن ينشغلوا بها عن التدخل في شؤون الغير".

مسؤول كردي آخر هو محمود عثمان أعرب عن تفاؤله بصعود كتلة إصلاحية قوية في إيران قائلا "النظام الإصلاحي أفضل للعراق"، مشيرا إلى أن "وجود نظام إسلامي محافظ في الجوار من شأنه أن يقوي عود الإسلاميين هنا، وهذا ما سيخلق العديد من المشاكل".

غير أن سياسيين شيعيين قالا إن الاضطرابات في إيران سرعان ما ستتلاشى لأن القادة سيستمرون في ملاحقة المعارضين السياسيين.

وأشار زعيم شيعي رفيع المستوى من حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء نوري المالكي، إلى أنه يشعر بالقلق لأن "إيران لها تاريخ في تعزيز الصراعات خارج حدودها لتحويل الأنظار عن مشاكلها الداخلية".

ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول عراقي لم يذكر اسمه قوله "لأن إيران متهمة من قبل أميركا بتأجيج التوترات منذ الانتخابات العراقية، ولأن قادة إيران يفضلون التعجيل بسحب الوجود العسكري الأميركي من العراق، فإن المليشيات المدربة والمجهزة من قبل إيران قد تصعد هجماتها ضد القوات الأميركية في الأسابيع المقبلة".

المصدر : واشنطن بوست