الملا عمر يشرف مباشرة على المقاتلين
آخر تحديث: 2009/6/22 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/22 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/29 هـ

الملا عمر يشرف مباشرة على المقاتلين

الملا عمر يشرف الآن على عمليات مقاتلي حركة طالبان بأفغانستان (رويترز-ألرشيف) 

نسبت صحيفة وول ستريت جورنال لمسؤولين أميركيين ومقاتالين من حركة طالبان قولهم إن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر أعاد سيطرته المباشرة على الجماعة المسلحة التابعة لطالبان, حيث يعطي الأوامر ويشرف على توزيع القادة المحليين الميدانيين بنفسه تحسبا لقدوم آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن العمليات الميدانية ضد القوات الدولية وقوات الجيش الأفغاني كانت خلال السنوات الثماني الماضية متروكة للقادة الميدانيين أنفسهم, وكان الملا عمر الذي يرأس مجلس شورى كويتا يركز في الأساس على اختيار قادة طالبان وجمع الأموال وتمريرها إليهم وتقديم التوجيهات الدينية والمشورات الإستراتيجية لمقاتلي الحركة.

لكن منذ بداية هذا العام, يقول مسؤولون أميركيون وأعضاء من طالبان إن الملا عمر أصدر أوامر بتنفيذ عمليات "انتحارية" -حسب وصف الصحيفة- واغتيالات في جنوب شرق أفغانستان.

واستهدفت إحدى تلك العمليات أحمد والي كرزاي، وهو أخو الرئيس الأفغاني حامد كرزاي. وأدت عملية أخرى إلى قتل رجل الدين "المعتدل" قاري سيد أحمد خارج بيته في قندهار.

ورغم أن أي جهة لم تتبن بعد العملية التي تعرضت لها قاعدة باغرام الجوية وأودت بحياة جنديين أميركيين وجرح ستة آخرين, فإن أحد المقاتلين الأفغان وصفها بأنها "رد مجلس شورى كويتا على قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما زيادة قوات بلاده في أفغانستان".

وقد كانت حركة طالبان قبل العام 2001 على درجة عالية من المركزية، إلا أنها انشطرت إلى مجموعات تحت وطأة هجوم التحالف الدولي, وتوزعت بعد ذلك فرقا مستقلة عن بعضها البعض.

ويقدر عدد مقاتلي هذه الحركة بعشرات الآلاف, ويمثل توجه الملا عمر الجديد تطورا مهما في هذه الحرب, خاصة أنه يأتي في الوقت الذي أصبحت للحركة اليد العليا في أجزاء واسعة من أفغانستان.

لكنها تواجه كذلك ضغوطا قوية على جانبي الحدود الأفغانية الباكستانية، بعد أن أعلنت القوات الباكستانية أنها تخطط لشن هجوم واسع على منطقة جنوب وزيرستان.

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن تدخل الملا عمر في الإشراف على العمليات الميدانية بأفغانستان قد يزعج بعض قادة طالبان المحليين، ويجعلهم يقبلون بعرض الحكومة التفاوض مع "معتدلي الحركة".

غير أن الأميركيين يخشون في الوقت ذاته من أن يؤدي ظهور الملا عمر من جديد على الواجهة إلى تزايد العمليات المنسقة بشكل أفضل والعنيفة، أكثر مما قد يعرض القوات الأميركية لتهديد أكبر.

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات