مظاهرة احتجاج أفغانية على غارة أميركية في مايو/أيار الماضي (الفرنسية-أرشيف) 

اعترفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في تقرير طال انتظاره بتحملها جانباً من المسؤولية في سقوط قتلى مدنيين جراء ضربات جوية شنتها طائراتها في أفغانستان.

ويكشف التقرير النقاب عن تفاصيل جديدة انبثقت من تحقيقات أجرتها الحكومة الأميركية في الحادثة.

ويقول البنتاغون إن الحادثة بدأت عندما شن أفراد أمن أفغان هجوما لم يُحسن الإعداد له على قوة كبيرة من حركة طالبان التي سرعان ما سحقتهم.

ووفقا للتقرير فإن 26 مدنيا و78 مقاتلا من طالبان على الأقل لقوا مصرعهم في الحادثة التي وقعت في الرابع من مايو/أيار الماضي عندما قامت المقاتلات من طراز "أف18" وقاذفات القنابل "بي1" بقصف قرية غراناي بولاية فرح من أجل نجدة الجنود الأفغان والأميركيين على الأرض.

وتوحي التقديرات التي وردت في التقرير بأن البنتاغون يرفض رسمياً الرواية الأفغانية القائلة بمصرع أكثر من 140 مدنيا في ذلك اليوم.

وكالت واشنطن وكابل الانتقادات لبعضهما بعضا بشكل علني بشأن تلك الغارة الجوية, التي زادت النقمة في أفغانستان من الحرب التي تدور رحاها هناك بقيادة الولايات المتحدة.

ويشير التقرير, الذي صدر الجمعة, إلى احتمال أن بعض أولئك الضحايا سقطوا بسبب إخفاق الجيش (الأميركي) في الالتزام بالإرشادات الداخلية لمنع حوادث سقوط مدنيين.

وخصّ التقرير بالذكر أطقم قاذفات القنابل "بي1" لعجزهم عن التأكد من خلو مبنيين من المدنيين قبل قصفهما.

وتعتبر الوثيقة المؤلفة من 13 صفحة النسخة غير المحظورة من تقرير أشمل عُرض مؤخرا على وزير الدفاع روبرت غيتس وعدد من كبار المسؤولين.

وتضمنت النسخة المحظورة من التقرير صورا بالفيديو التقطت من الجو تظهر جانبا كبيرا من المعركة التي استغرقت ساعات طوال.

وشدّد التقرير على ضرورة إعادة تدريب القوات الأميركية العاملة في أفغانستان على قواعد شن الضربات الجوية, حيث أوصى بأن يتلقى الجنود المتجهون إلى هناك تدريبا موسّعا.

وبحسب رواية التقرير فإن جنودا أفغانا تلقوا تقارير تفيد بأن 300 عنصر من مقاتلي طالبان, من بينهم شيشانيون وباكستانيون, جمعوا صفوفهم في المنطقة. فقرر الأفغان مهاجمتهم رغم أن مدربيهم من قوات المارينز نصحوهم "بالتروي في إعداد الخطط واستقاء المعلومات".

وقد سار الهجوم الذي قاده أفغان على نحو رديء حيث نجح مقاتلو طالبان "المدججون بأسلحة ثقيلة" في تدمير أول عربتين أفغانيتين أرسلتا إلى ساحة المعركة. وسرعان ما هرعت قوات أميركية إلى هناك لنجدة الجنود الأفغان لكنها تعرضت هي الأخرى لنيران طالبان.

المصدر : وول ستريت جورنال