الجدل الجديد بشأن النقاب يعيد للأذهان أزمة غطاء الرأس عام 2004 (الفرنسية-أرشيف)

أفادت صحيفتان بريطانيتان بأن 58 نائبا فرنسيا من اليمين واليسار دعوا الأربعاء البرلمان إلى التحرك لمواجهة "تزايد ظاهرة النساء اللاتي يرتدين اللباس الإسلامي من الرأس إلى أخمص القدمين"، وهو ما عدوه "انتهاكا للحريات الفردية".

وأيد وزير الصناعة المتحدث باسم الحكومة لوك شاتل هذه الدعوة وقال "إذا ما ثبت أن ارتداء النقاب عمل قمعي، وهو ما يخالف مبادئ البلاد، فإن على البرلمان أن يتخذ إجراءات مناسبة".

ولدى سؤاله عن احتمال تحويل هذا الاقتراح إلى قانون، أجاب بنعم.

فمن جانبها ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن الاقتراح الفرنسي بحظر الغطاء الكامل للمرأة والنقاب قسم الحكومة الفرنسية بين مؤيد ومعارض.

ونقلت أيضا عن شاتل قوله إن الاقتراح قد يحظر النقاب إذا ما ثبت أنه مفروض على المسلمات.

غير أن وزير الهجرة إريك بيسون حذر من أن الإجراءات القانونية قد "تخلق توترات غير ضرورية وغير مرغوب فيها" وتعيد فتح جدل أحاط بقرار حظر غطاء الرأس عام 2004 وغيره من الرموز الدينية في المدارس الحكومية في فرنسا.

وقال بيسون إن أي حظر قانوني سيكون غير فعال وسينطوي على نتائج عكسية، منها إثارة التوترات الدينية والعنصرية وتعزيز مشاعر الاضطهاد في أوساط المجتمعات المسلمة.

من جانبه قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه سيعالج هذه المسألة علنا الاثنين، ولكنه حذر من الاستسلام للحجج "العاطفية".

وكان النائب أندريه غرين دعا لفتح تحقيق في ما وصفه بزيادة لافتة لأعداد النساء اللاتي يرتدين الحجاب الكامل.

ولقيت هذه الدعوة استحسان المدافعة عن حقوق المرأة فضيلة عمارة من الجناح اليساري، وهي وزيرة شؤون التجديد المدني، وقالت إن "هذا الكفن يقتل الحقوق الأساسية للمرأة".

المصدر : إندبندنت,تايمز