زيارة أوباما للمنطقة في عيون الصحافة الغربية
آخر تحديث: 2009/6/2 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/2 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/9 هـ

زيارة أوباما للمنطقة في عيون الصحافة الغربية

زيارة باراك أوباما للمنطقة نالت اهتمام وسائل الإعلام (رويترز-أرشيف)

تستأثر جولة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط التي تبدأ غدا الأربعاء بزيارة المملكة العربية السعودية، باهتمام إعلامي غربي بالغ حتى قبل أن تطأ قدماه أرض المنطقة.

وقد ظلت الصحف الأميركية والبريطانية على نحو خاص ومفهوم –كل من منطلقها- تدبج طوال الفترة الماضية المقالات والتحليلات مسدية النصيحة تلو النصيحة لفريق عمل الرئيس حول الرؤى والأفكار التي يجب أن يتضمنها خطابه للعالم الإسلامي الذي سيلقيه الخميس من جامعة القاهرة.

نصائح وإملاءات
فهذه وول ستريت جورنال –ذات النزعة اليمينية- تملي على أوباما ما ينبغي قوله للمسلمين وما لا ينبغي, وتحدد ثلاث نقاط يجب على الرئيس الأميركي مراعاتها عندما يحط رحاله في الشرق الأوسط.

تقول الصحيفة "هنالك عدة أشياء ينبغي على الرئيس ألا يفعلها. فعليه ألا يعرض خطة مفصّلة للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وعليه ثانيا ألا يشغل نفسه (بالترويج) للانتخابات... ذلك أن المطلوب هو مزيد من المجتمعات المدنية والمؤسسات المستقلة وآليات للضبط والرقابة. ولا ينبغي عليه ثالثا الاعتذار (للمسلمين) فالعديد من الأميركيين غامروا بحياتهم أو فقدوا أرواحهم دفاعا عن العرب والمسلمين في الكويت والبوسنة وأفغانستان والعراق".

أما لوس أنجلوس تايمز فقد رأت أن الزيارة تكتسب بعدا شخصيا يتمثل في قدرة أوباما الخطابية، وجاذبيته الشخصية على استمالة قلوب العرب والمسلمين.

وقالت إن أوباما عندما يعتلي المنصة في القاهرة ليدلي بخطاب طال انتظاره, إنما سيقف أمام المسلمين بوصفه زعيما أميركيا من أب أفريقي مسلم عاش جزءا من طفولته في إندونيسيا.

وأضافت أن أوباما يعتمد, في إطار مسعاه لبناء علاقات جديدة مع المجتمع الإسلامي "الذي يرتاب في الدوافع الأميركية" على ما سمته "دبلوماسية الشخصية" القائمة على حدس باطني بأن أفضل وسيلة لكسب أصدقاء لبلده هي باستمالتهم إليه.

المعضلة الكبرى

"
 سيحاول أوباما جهده للتوصل إلى اتفاق إقليمي في الشرق الأوسط بشأن التعامل مع الطموحات النووية لإيران والتصدي لخطر الإرهاب من الجماعات المتطرفة
"
ذي إندبندنت

من جانبها, أولت الصحف البريطانية اهتماما بالجانب السياسي للرحلة, حيث رأت ذي إندبندنت أن أوباما سيجد نفسه ملاحقا بالقاهرة بجملة أهداف بوقت واحد.

فجمهوره هناك (تقول الصحيفة) يريدون أن يستمعوا أولا إلى ما يستطيع فعله لإحياء عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني المتوقفة.

غير أن أوباما سيحاول جهده للتوصل الى اتفاق إقليمي في الشرق الأوسط بشأن التعامل مع الطموحات النووية لإيران، والتصدي لخطر الإرهاب من الجماعات المتطرفة مثل حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وعلى الرئيس الأميركي أن يواجه كذلك معضلة نجمت من قراره إلقاء كلمته من القاهرة, مع إلمامه بسجل مضيفه الرئيس حسني مبارك في كبته الحريات السياسية على مدار سنواته حكمه الـ28.

يقول إليوت أبرامز من مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك إن أفضل ما يمكن لأوباما أن يأمل في تحقيقه هو تغيير موقف الرأي العام العربي إزاء الولايات المتحدة, وأن يجعل من اليسير على حكوماته التعاون مع واشنطن, مشيرا على أن ذلك مطلوب "لمصلحة نفوذنا في المنطقة بوجه عام".

وتحت عنوان "باراك أوباما يتعامي عن أخطائه تجاه الإسلام" كتب الصحفي الإيراني المولد أمير طاهري في تايمز أن أوباما في مسعى للنأي بنفسه عن سلفه جورج بوش ارتكب أخطاءً كبيرة في قضايا رئيسية تخص السياسة الخارجية.

ويضيف الصحفي المعروف بعدائه للثورة الإسلامية في إيران, قائلا إن آخر تلك الأخطاء هو إلقاء خطابه من القاهرة وتبنيه سياسة واحدة تنسحب على كل الدول الإسلامية.

فتلك السياسة (يقول طاهري) تشجع الإسلاميين والحكام المستبدين وتثبط همم قوى الإصلاح والتغيير مما قد تفضي نهاية المطاف إلى مزيد من الامتعاض تجاه الولايات المتحدة من أناس ظمأى للحرية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية

التعليقات