لم يتردد يابانيان كانا على متن قطار متجه من إيطاليا إلى سويسرا أوائل يونيو/ حزيران الحالي في التأكيد بأن ليس لديهما ما يعلنان عنه للجمارك الإيطاليين, لكن بعد تفتيش حقيبتيهما تبين أن بهما ما قيمته 134 مليار دولار من أذون الخزانة الأميركية.

وإن لم يتسن بعد التأكد من أن الرجلين يابانيان بالفعل كما في جوازيهما, فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإيطالية سرعان ما أكدت أن الفواتير والمستندات المصاحبة لها التي وجدت بحوزتهما هي على الراجح مزيفة, واتهمت المافيا بالمسؤولية عنها.

ولم تتكشف تفاصيل تذكر عن هذه القضية, اللهم إلا ذلك البيان المقتضب الذي صدر عن الشرطة المالية الإيطالية في 4 يونيو/ حزيران الحالي، الذي أعلنت فيه عن قبض 249 فاتورة أذون خزانة أميركية بقيمة 500 مليون دولار للواحدة, إضافة إلى سندات "كينيدي" تستخدم مدفوعات بين الحكومات بقيمة مليار دولار للواحدة مع هذين الرجلين اللذين يبدو أن السلطات الإيطالية كانت تتعقبهما.

غير أن اللغز أصبح محيرا أكثر بعد أن نقلت إحدى المدونات الإيطالية على الإنترنت أمس الخميس عن العقيد في الشرطة المالية الإيطالية رودولفو ميكارلي قوله إن الرجلين قد أفرج عنهما. وقد رفض هذا العقيد وكذلك ضباط مجموعته الرد على أسئلة لصحيفة فايننشال تايمز عن هذه القضية.

وكان كبير مستشاري الشؤون العامة في مكتب الديون بوزارة الخزانة الأميركية قد أكد أن هذه الأذونات "كلها مزورة، وهذا جلي لأنه ليس لدينا أصلا سندات مالية بتلك القيمة".

وأكد مسؤول في الاستخبارات الأميركية أن وكالته التي تنسق عن كثب مع السلطات الإيطالية تعتقد أن تلك السندات وهمية.

أما السكرتير الصحفي بوزارة الخارجية اليابانية تاكيشي أكاماتسو فذكر أن السلطات الإيطالية أكدت أن رجلين يحملان جوازي سفر يابانيين استجوبا في قضية السندات، ولكن طوكيو لم تبلغ بأسمائهما ولا بمكان احتجازهما, على حد تعبيره.

المصدر : فايننشال تايمز