بوش انتقد سياسات خليفته أوباما (رويترز-أرشيف)

أطلق الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش أمس الأربعاء, وابلا من الانتقادات على خليفته باراك أوباما, مدافعا عن سياسة إدارته السابقة في استجواب المعتقلين, ومؤكدا أن القطاع الخاص وليس الحكومة هو الذي يستطيع إصلاح الاقتصاد. كما أعرب بوش عن رفضه خطط تأميم الرعاية الصحية.

وأضاف أمام مجموعة من المستثمرين المحليين "أعلم أن القطاع الخاص هو الذي سيخرج البلد من ظروفه الاقتصادية الراهنة".

وردد الرئيس السابق مرارا وتكرارا خلال خطابه الذي استمر ساعة أنه لن ينتقد خليفته بشكل مباشر, غير أنه في أكثر من مرة وجه سهامه إلى سياسات أوباما ضمن دفاعه عن إنجازاته الشخصية خلال السنوات الثماني التي قضاها في الحكم.

فقال مثلا وسط هتافات الحاضرين إن "الحكومة لا تخلق الثروة, بل الواقع أن دور الحكومة الرئيسي هو خلق بيئة تفتح الباب أمام الناس للمجازفة من أجل زيادة معدل فرص العمل في الولايات المتحدة".

كما علق الرئيس السابق على بعض القضايا الآنية كانتخابات إيران وإغلاق معتقل غوانتانامو, وسياسات إدارته بخصوص استجواب المتهمين بالإرهاب.

وقال في هذا الإطار إن "الطريقة التي استخدمتها لمعالجة هذه المشكلة كانت من شقين: الأول استخدام كل التقنيات والأدوات وفقا للقانون لتقديم الإرهابيين إلى العدالة قبل أن يشنوا هجمات أخرى", مشيرا إلى أن ما تحتاجه أميركا هو أن تظل في حالة هجوم وليس في حالة دفاع.

وأعاد بوش حديثه المعهود عن "الصراع الأيديولوجي"، مؤكدا أن الولايات المتحدة تحتاج على المدى البعيد لنشر حرية الصحافة والديمقراطية في أنحاء متفرقة من العالم.

ولم يتطرق الرئيس السابق مباشرة إلى أوباما في رده على سؤال حول الانتخابات في إيران, لكنه أعرب عن اعتقاده أن هناك مستوى من الإحباط في الشارع الإيراني, وأردف قائلا "يبدو أنها ليست انتخابات نزيهة للغاية".

وعاد الرئيس بوش عدة مرات لمسألة الاقتصاد، وسعى للدفاع عن الخطوات التي قام بها لمعالجة الانهيار المالي الذي حدث في الفترة الأخيرة لولايته الثانية.

وأكد -كما دأب على ذلك خلال رئاسته- على التجارة الحرة والأسواق المفتوحة ونظام المبادرة الحرة.

وبدا غير مقتنع على الإطلاق بسياسة أوباما حول الضمان الصحي قائلا إن "هناك طرقا عدة لمعالجة الوضع دون اللجوء لتأميم الرعاية الصحية".

وردا على سؤال حول ما تعلم من خبرته في الرئاسة قال بوش وكأنه يوجه الكلام إلى خلفه "أنت لا تعرف ما هو آت عندما تكون رئيسا, لكن عليك فقط أن تكون مستعدا لذلك".

المصدر : واشنطن تايمز