مخاوف الأميركيين تهدد شعبية أوباما
آخر تحديث: 2009/6/18 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/18 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/25 هـ

مخاوف الأميركيين تهدد شعبية أوباما

الأميركيون انتقلوا من تقييم جاذبية أوباما إلى تقييم تعاطيه مع القضايا
 (الفرنسية-أرشيف)

أظهر استطلاعان للرأي أجرتهما صحيفتا نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال أن الأميركيين بدؤوا يشعرون بالقلق إزاء سياسات الرئيس باراك أوباما الاقتصادية حتى إنهم رأوا أنه لم يكن فاعلا في إحداث تغيير حقيقي.

فقد قالت وول ستريت جورنال إن أوباما يواجه مخاوف جديدة في أوساط الشعب الأميركي حيال العجز في الميزانية والتدخل الحكومي في الاقتصاد في الوقت الذي يعمل فيه على سن قانون طموح حول الصحة والطاقة.

وتابعت الصحيفة التي أجرت استطلاعا بالتعاون مع "إن.بي.سي. نيوز" شمل أكثر ألف أميركي، أن ازدياد هذه المخاوف يهدد شعبية الرئيس الشخصية وأجندته، فيما قد يعتبر مرحلة جديدة من ولايته.

ونسبت إلى الديمقراطي بيتر هارت الذي أشرف على الاستطلاع بالتعاون مع الجمهوري بيل ماكليتيرف، قوله إن "الجمهور انتقل بالفعل من تقييم الرئيس باعتباره قائدا يحظى بكاريزما إلى تعاطيه مع التحديات التي تواجه البلاد".

وقال هارت إن "أوباما وحلفاءه سيبحرون في مياه مضطربة بشكل كبير".

ولكن الصحيفة تقول إن ثمة أخبارا جيدة للإدارة في هذا الاستطلاع وهي الدعم المؤقت لخطته الخاصة بالرعاية الصحية وباختيار مرشحته لرئاسة المحكمة العليا.

وتضيف أن الشعب الأميركي بدا أكثر تفاؤلا في هذا الاستطلاع حيال مستقبل الاقتصاد في البلاد مما كان عليه قبل أسابيع، وما زال أكثر ميولا لإنحاء اللائمة في العجز على الإدارة السابقة.

ويشير الاستطلاع إلى أن أوباما يواجه تحديات على أكثر من جبهة بما فيها المخاوف المتزايدة إزاء الإنفاق الحكومي وخطة إنقاذ شركات السيارات، وأبدت الأغلبية عدم موافقتها على قرار الرئيس بإغلاق معتقل غوانتانامو.

فقد قال سبعة من عشرة من المشمولين في الاستطلاع إن لديهم مخاوف حول التدخلات الاتحادية في الاقتصاد، بما فيها قرار أوبما بامتلاك حصة في جنرال موتورز.

ورأى 58% أن على الرئيس والكونغرس أن يركز على تخفيض العجز في الميزانية حتى لو استغرق الأمر فترة أطول لتعافي الاقتصاد.

وحسب الاستطلاع فإن استحسان الأميركيين لأداء أوباما تراجع إلى 56% بعد أن بلغ 61% في شهر أبريل/نيسان الماضي.

قلق من عجز الميزانية

"
شعبية أوباما تراجعت في أوساط الجمهوريين من 44% في فبراير/شباط الماضي إلى 23%، ما يوضح أن تجسير الانقسام الحزبي ما زال هدفا بعيد المنال
"
ووجد استطلاع آخر أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع "سي.بي.أس. نيوز" أن غالبية الأميركيين تقول إن أوباما لم يطور إستراتيجية للتعاطي مع عجز الميزانية.

كما أظهر الاستطلاع أيضا أن دعم الأميركيين لخططه حيال الرعاية الصحية وإنقاذ صناعة السيارات وإغلاق غوانتانامو، كان أدنى من معدلات الاستحسان لأدائه.

وقالت إن ثمة فجوة واضحة بين الموقف العام تجاه أوباما والنظرة إلى بعض المبادرات، إذ أبدى أقل من نصف الأميركيين تأييدهم للطريقة التي يتعاطى بها أوباما مع الرعاية الصحية وجهود إنقاذ جنرال موتورز وكرايسلر.

ولكن الأغلبية تقول إن سياسات أوباما إما إنها لم تحدث أثرا على تحسين الاقتصاد أو إنها زادت الأمور سوءا، ما يؤكد كيف أن قوته السياسية ما زالت تعتمد على الإيمان بقيادته أكثر منه على النتائج الملموسة.

وأظهر الاستطلاع أن غالبية الأميركيين ترغب في تركيز الإدارة على خفض الميزانية بدلا من صب المليارات لإنقاذ الاقتصاد، ولكن الصحيفة تقول إن شعبية أوباما التي تبلغ 63% تمكنه من الحصول على دعم الديمقراطيين والمستقلين لتمرير سياساته.

غير أن شعبيته تراجعت في أوساط الجمهوريين من 44% في فبراير/شباط الماضي إلى 23%، ما يوضح أن تجسير الانقسام الحزبي ما زال هدفا بعيد المنال.

وفيما يتعلق بسياسته الخارجية، فقد حظي أوباما بدرجات عالية بلغت 59%، في حين أن تعاطيه مع تهديد ما يسمى الإرهاب حصل على 57%.

المصدر : نيويورك تايمز,وول ستريت جورنال

التعليقات