صورة من الفيضانات التي شهدتها شيفيلد عام 2007 بسبب ارتفاع منسوب النهر (الفرنسية-أرشيف)

أكد عدد من الخبراء المعينين من قبل الحكومة البريطانية أن التهديد الذي تمثله الفيضانات وموجات الحر وتآكل السواحل على بريطانيا أخطر بكثير مما كان يعتقد سابقا.

ويتوقع أن يكون تقريرهم، الذي سينشر اليوم، أقسى تقرير رسمي حتى الآن بشأن تأثير تغير المناخ على بريطانيا في الفترة المتبقية من هذا القرن.

وحسب التقرير المذكور, فمن المتوقع أن يتضاعف عدد المنازل المعرضة لخطر الفيضانات ليصل 800 ألف في غضون 25 عاما بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر.

كما يتوقع أن يرتفع متوسط درجات الحرارة في فصل الصيف في جنوب إنجلترا درجتين مئويتين بحلول أربعينيات القرن الحالي وستزيد الحرارة بنسبة 6.4% بحلول العام 2080، مما ينذر بزيادة مخاطر سرطان الجلد والأمراض التي تنقلها الحشرات.

وردا على تحذيرات هيئة تأثير المناخ على المملكة المتحدة (يو.كي.سي.آي.بي) التي أعدت التقرير, سيقوم وزير البيئة البريطاني هيلاري بن بحث الناس والشركات على مضاعفة الجهود للحد من انبعاث الكربون.

كما سيقدم الوزير خطة من خمس نقاط لمواجهة هذا الخطر, وبالإضافة إلى ذلك ستصدر أوامر لأكثر من 100 هيئة بالقطاع العام -بما في ذلك المستشفيات والشرطة والجيش- لإعداد ونشر خطط للعمل بحلول العام المقبل توضح من خلالها ما تنوي فعله لمواجهة هذه المخاطر.

ويتجلى تزايد خطر الفيضانات بالخصوص في المناطق المنخفضة مثل نورفولك، وفيضان الأنهار في بلدات ومدن مثل شيفيلد وتويكسبيري وغلوسترشاير, مما يجعل الحاجة لتعزيز دفاعات الفيضانات أكثر إلحاحا.

ومع ذلك، ليست هناك أموال جديدة لخطط الحماية من التهديد المتزايد للفيضانات وتآكل السواحل, ولذلك لا يتوقع أن يزيد الوزير, عندما يعلن عن خطط بريطانيا لمواجهة تغير المناخ أمام مجلس العموم اليوم, على مجرد إعطاء تفاصيل عن العمل الذي كان جاريا أصلا.

وتعليقا على هذا التقرير, اعتبر عضو المنظمة البيئية للسلام الأخضر أن هذه التوقعات "مخيفة للغاية", مضيفا أن "بريطانيا مطالبة فعلا بتسريع التدابير التي تتخذها لخفض مستوى انبعاث الغازات".

المصدر : تايمز