خدمة إلكترونية للمحتجين بإيران
آخر تحديث: 2009/6/17 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/17 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/24 هـ

خدمة إلكترونية للمحتجين بإيران

الإيرانيون بعثوا بعدد كبير من الرسائل والأفلام حول احتجاجات الانتخابات الرئاسية مستخدمين موقع تويتر (رويترز-أرشيف) 

رغم تأكيد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أنها تحاول تجنب الأقوال أو الأفعال التي يمكن أن تُفسر على أنها تدخل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية أو في ما تبعها من اضطرابات, فإن هناك اتهامات اليوم لواشنطن بأنها تدخلت بالفعل في هذا الشأن عندما طلبت من موقع شبكة اجتماعية الاستمرار في العمل لتمكين الإيرانيين من تبادل المعلومات بعد أن أوقفت الحكومة الإيرانية خدمة رسائل الهاتف النقال.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها الحالي حول هذا الموضوع  أن مسؤولا بالخارجية الأميركية بعث برسالة إلكترونية لموقع الشبكة الاجتماعية تويتر لإرجاء عملية صيانة مقررة آنفا للحيلولة دون وقف خدماته عن الإيرانيين في وقت يتبادلون فيه المعلومات بينهم ويطلعون العالم الخارجي على مجريات الاحتجاجات التي يزداد زخمها بمنطقة طهران.

وقالت إن هذا الطلب "الغريب" قدمه الموظف بوزارة الخارجية جاريد كوهين لجاك دورساي وهو أحد مؤسسي تويتر, مما يعتبر -حسب الصحيفة- اعترافا من الحكومة الأميركية بأن خدمة مدونات على الإنترنت لم تكن موجودة قبل أربع سنوات بمقدورها أن تغير مجرى التاريخ في بلد إسلامي عريق.

وقد علق بي جي كراولي نائب وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون العامة على هذا الطلب قائلا "إن محتوى الرسالة كان فقط: يبدو أن تويتر يلعب دورا مهما في هذا الوقت الحاسم بإيران, فهلا أبقيتم عليه مستمرا في العمل؟".

وقد امتثل الموقع لهذا الطلب, وقال في بيان بمدونة تابعة له يوم الاثنين إنه أرجأ عمل الصيانة الذي كان مقررا حتى آخر فترة من مساء يوم الثلاثاء أي صباح الأربعاء بطهران.

وأرجع سبب اتخاذه هذا القرار إلى اعتراف شركائه بالدور "الذي يلعبه حاليا كأداة تواصل مهمة في إيران", وفعلا لقد كانت الشبكة تعمل بشكل طبيعي من جديد مساء الثلاثاء, حسب نيويورك تايمز.

"
طلب واشنطن من مسؤولي تويتر تأجيل صيانة موقعهم يتماشى بشكل تام مع السياسة القومية لواشنطن لأننا نحن دعاة حرية التعبير, ويجب أن تستخدم المعلومات كوسيلة لتعزيز هذه الحرية
"
كراولي
وقد نفت وزارة الخارجية الأميركية أن يكون طلبها وصل حد التدخل في الشؤون الإيرانية, مشيرة إلى أن اتصال كوهين بتويتر لم يتم إلا بعد نهاية عملية التصويت في الانتخابات الإيرانية بثلاثة أيام وبعد بداية الاضطرابات بفترة طويلة.

وأكد كراولي أن ما حصل يتماشى بشكل تام مع السياسة القومية للولايات المتحدة, قائلا "نحن دعاة حرية التعبير, ويجب أن تستخدم المعلومات كوسيلة لتعزيز هذه الحرية".

وتعكس هذه الحادثة مدى الأهمية التي توليها الإدارة الأميركية الحالية لمواقع الشبكات الاجتماعية بوصفها سهما جديدا في جعبتها الدبلوماسية.

وتتحدث وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بانتظام عن قوة نفوذ الدبلوماسية الإلكترونية, خاصة في المناطق التي تشهد قمعا لوسائل الإعلام الجماهيري.

وبعد أن جعلت السلطات الإيرانية حدا لخدمة رسائل الهاتف النقال, أصبح تويتر البديل الأسهل للإيرانيين المتعطشين للمعلومات.

ورغم أن السلطات حاولت حجب هذا الموقع فإن الإيرانيين تمكنوا من استخدام طرق مختلفة للالتفاف على الحواجز الرسمية، والإبقاء على تويتر وسيلة لتبادل المعلومات بينهم وإرسالها إلى خارج البلاد.

وقد تمكن المتظاهرون بالفعل من إرسال عدد هائل من النصوص والأفلام إلى وسائل الإعلام الغربية, مما أعطى صورة أكثر وضوحا لما يجري في الشارع الإيراني هذه الأيام.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات