تعكف اليابان على وضع خطط مبتكرة لاستخلاص اليورانيوم من مياه البحر لسد احتياجات محطات الطاقة النووية من هذا المعدن الحيوي وذلك في مسعى منها للاستغناء عن استيراده من الخارج.

واقترح علماء تموّلهم الحكومة اليابانية إقامة "مزارع يورانيوم" ضخمة في قاع البحر تحتوي على حشايا إسفنجية لامتصاص المعدن المذكور.

وقد قام د. ماساو تانادا من وكالة الطاقة النووية اليابانية بتطوير نسيج مصنوع أساسا من مادة البولي إيثيلين المشعة القادرة على امتصاص ذرات اليورانيوم البالغة الصغر في مياه البحر.

وتحتوي محيطات العالم على حوالي 4.5 مليارات طن تقريبا من اليورانيوم, أي أكثر ألف مرة من الكميات الموجودة في مناجم اليورانيوم.

ويعتقد د. تانادا أن صناعة الطاقة النووية اليابانية قد تجني ثمانية آلاف من الأطنان التي تحتاجها سنويا من تيار كوروشيو البحري, الذي ينساب على طول سواحل اليابان الشرقية ويُعد ثاني أقوى تيار في المحيطات في العالم.

ويتوقع أن تدوم إمدادات اليورانيوم المستخرج من عمليات التعدين التقليدية لمائة عام أخرى مع إمكانية اكتشاف مخزونات جديدة, علما بأن عمليات استخراجه باهظة التكاليف وتلحق أضرارا بالبيئة.

ويأمل د. تانادا أن يحصل على التمويل اللازم لإنشاء مزرعة لليورانيوم تحت الماء على مساحة تقدّر بنحو 400 ميل مربع لتلبية سدس احتياجات اليابان السنوية من اليورانيوم.

المصدر : ديلي تلغراف