العراق يخشى هجوما جديدا من عناصر القاعدة (رويترز-أرشيف)

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن حكومته تتوقع أن يشن تنظيم القاعدة ومجموعات من أنصار حزب البعث موجة من الهجمات لكي ينالوا شرف إرغام الجيش الأميركي على الانسحاب من المدن العراقية بحلول 30 يونيو/حزيران القادم.

ففي مقابلة أجرتها معه صحيفة ذي إندبندنت البريطانية ونشرت تفاصيلها اليوم, كشف زيباري أن فريقا تابعا للجيش الأميركي أُوفد من بغداد إلى دمشق نهاية الأسبوع المنصرم ليطلب من سوريا إحباط أي هجوم قد تشنه جماعات متمردة وذلك بفرض مزيد من الرقابة على حدودها مع العراق.

وقال إن ذلك يعد فرصة طيبة للسوريين لإثبات براءتهم, مشيرا إلى أنه رغم أن سوريا ظلت تبدي تعاونا أكثر من ذي قبل مع العراق فإن المقاتلين لا يزالون يعبرون الحدود.

وكان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أودييرنو قد أكد الأسبوع الماضي انسحاب الجيش الأميركي من المدن العراقية بموجب اتفاقية وضع القوات (سوفا) التي جرى التفاوض عليها العام الفائت.

وسيظل 133 ألف جندي من تلك القوات مع ذلك في العراق, غير أن حقيقة أنهم سيسحبون هم أيضا بنهاية 2011 يجعل من العراق هدفا أكثر إغراء لدول الجوار الساعية لبسط نفوذها على البلاد, على حد تعبير الصحيفة.

وذكر زيباري أن الهدف من إيفاد فريق عسكري أميركي إلى دمشق هو حث سوريا على بذل مزيد من الجهد لمنع المقاتلين الأجانب من التسلل إلى العراق.

وأردف قائلا "طبقا لتحليلات مخابراتنا فإن تنظيم القاعدة والبعثيين وكل الجماعات المسلحة ستعمد إلى زيادة حدة العنف فقط لكي يثبتوا أنهم حققوا نصرا".

وأضاف "هم يريدون القول إن أبناء المقاومة هم من أرغموا القوات الأميركية على الجلاء من المدن, وليس رئيس الوزراء نوري المالكي أو اتفاقية الحكومة العراقية مع الأميركيين".

وأعرب وزيرة خارجية العراق عن قناعته بأن تنظيم القاعدة قد هُزم في واقع الأمر, لكنه لم يستبعد أن يجمع كل قواه لشن هجمة أو هجمتين لا أكثر.

المصدر : إندبندنت