رجل إيراني يشاهد عبرالتلفاز نجاد وهو يلقي كلمة الانتصار في الانتخابات (رويترز)

اعتبرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز فوز محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية في انتخابات الرئاسة الإيرانية بمثابة انتكاسة حادة لطموحات الإدارة الأميركية لإرساء علاقات أفضل مع الجمهورية الإسلامية.

وأكد مسؤولون أميركيون أمس السبت أنهم ينوون المضي قدما في مساعيهم الرامية إلى استقطاب إيران, وذلك على الرغم من الشكوك التي تساورهم بشأن نتائج الانتخابات هناك.

وقد صرّحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأن المسؤولين الأميركيين "يراقبون وينتظرون", وأعربت عن أملها في "أن تعكس النتائج إرادة الشعب الإيراني".

على أن من الواضح –كما تستنتج الصحيفة- أن فوز أحمدي نجاد أصاب الإدارة الأميركية بخيبة أمل، إذ جاء بعد يوم واحد من إشادة الرئيس باراك أوباما بالجدل العلني في إيران باعتباره مؤشرا على أن الشعب بات منفتحا على "احتمالات جديدة".

ويرى مسؤولون وخبراء أميركيون سابقون أن نتائج الانتخابات قد تجعل من مساعي الولايات المتحدة للعمل مع إيران أكثر صعوبة.

وتوقع مسؤول المخابرات الأميركي المخضرم بروس ريدل -الذي يعمل حاليا بمركز بروكينغز للدراسات- أن لا تكون إيران قادرة على الشروع في عمل دبلوماسي إذا ما طال أمد الانقسامات داخل المجتمع الإيراني الناجمة عن الانتخابات.

وإذا ما نظر العالم إلى الحكومة الإيرانية باعتبارها كيانا غير شرعي, فإن مساعي الولايات المتحدة الدبلوماسية لمد يدها لإيران والحوافز الجديدة التي تعرضها عليها قد تبدو فكرة تحيط بها الشكوك.

ومما لا شك فيه أن الكونغرس والمحافظين الموالين لإسرائيل سيمارسون ضغوطا على أوباما لإرغامه على تحديد موعد نهائي لمبادرته تجاه إيران.

ومن المتوقع أن يحث هؤلاء الرئيس على العمل على فرض إجراءات أكثر صرامة من قبيل المقاطعة الاقتصادية أو شن عمل عسكري في مسعى لإجبار إيران على التخلي عن طموحاتها النووية.

ويجادل أعضاء قياديون في الكونغرس ومسؤولون إسرائيليون وغيرهم بأنه من غير المرجح أن تأخذ حكومة إيرانية يرأسها أحمدي نجاد أي مبادرة أميركية على محمل الجد, بل ستعرقلها وستستغل عامل الزمن للمضي قدما في برنامجها النووي.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز