البحث جار عن حطام الطائرة الفرنسية التي كانت تقل 228 راكبا من جنسيات مختلفة (الفرنسية-أرشيف)

يجري البحث بشكل مكثف عن الصندوقين الأسودين التابعين للطائرة الفرنسية التي سقطت في مياه الأطلسي الأسبوع الماضي، ببأمل الكشف عن لغز الكارثة بحال العثور عليهما، في ظل تساؤلات بشأن احتمالات انفجار الطائرة بالجو.

وتساءلت صحيفة حول ما إذا كانت الطائرة من طراز إيرباص التابعة للخطوط الفرنسية بالرحلة رقم 447 قد انفجرت بالجو فعلا؟

وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن الكشف عن سبب الحادث قد يلقي الضوء على سلامة الطائرات، بحيث يتم استبدال مواد قديمة بأخرى جديدة تدخل صناعة الطيران.

وتشير تقارير جديدة صادرة في نيويورك إلى احتمال أن تكون الرحلة 447 التابعة للخطوط الفرنسية، قد انفجرت في الجو.

البرازيل عثرت على عشرات الجثث للركاب (الفرنسية-ارشيف)

فحوصات وجثث
وقال محققون برازيليون لم تكشف عن هوياتهم إن الفحوصات التي جرت على بعض الجثث المنتشلة وعثر عليها بأماكن متباعدة تصل مسافة 136 كلم، تشير إلى أن الطائرة ربما تكون قد انفجرت بالجو قبل سقوطها بالمحيط الأطلسي في الأول من يونيو/ حزيران الماضي.

وبينما لم يتم التأكد من تلك التقارير، قيل إن الحاجة تزداد إلحاحا لسرعة العثور على الصندوقين الأسودين الخاصين بالطائرة المحطمة، في ظل كونهما يفقدان قوة الإشارة التي يرسلانها مع كل ساعة تمضي.

ومضت الصحيفة إلى أنه يخشى أن يفقد الصندوقان الأسودان قوة الإشارة تدريجيا مع نهاية الشهر الجاري، إلى أن تتلاشى تماما فيتحول البحث في المناطق الجبلية تحت الماء إلى مهمة مستحيلة.

كشف اللغز
وأضافت أن مسجلات بيانات الرحلة أو استعادة أجزاء من حطام الطائرة قد تكشف عن اللغز وراء سقوط طائرة إيرباص من السماء بصورة مفاجئة أثناء رحلتها الروتينية من ريو دي جانيرو إلى باريس.

وتعد معرفة ما حدث للطائرة أمرا حيويا لخبراء السلامة الجوية والمهندسين الذين يستخدمون ما يتعلمونه من كل حادثة في منع حوادث مستقبلية، بالإضافة إلى زيادة السلامة والموثوقية والمرونة للطائرات الحديثة.

وقالت الصحيفة إن صناعة الطيران تشهد حاليا عملية تحول تاريخية في بناء الطائرات، لتنتقل من أجيال تستخدم مادتي التيتانيوم والألومنيوم إلى مواد أخف بتقنية عالية.

طائرات عسكرية برازيلية تشارك بالبحث
(الفرنسية-أرشيف)
ألياف وتحقيق
وأوضحت أن مواد مصنوعة من الألياف المنسوجة بشكل معقد ستدخل في بناء الأجيال الجديدة من الطائرات بعد مزجها تحت الحرارة بمواد صمغية، في ظل الاعتقاد أنها ستكون أكثر قوة ومتانة من المعادن التقليدية.

يُذكر أن فرنسا قالت إنها ستتولى مسؤولية التحقيق في حادث تحطم الطائرة، والتي عثر سلاح الجو البرازيلي على حطامها الثلاثاء في مياه المحيط الأطلسي على بعد نحو ستمائة كلم من السواحل البرازيلية.



وقال بيان لإدارة الطيران المدني إن الحكومة هي التي ستتولى مهمة التحقيق بالحادث عبر "مكتب التحقيقات والتحليلات من أجل أمن الطيران المدني" التابع لها، وبدعم من نظيره البرازيلي "مركز التحقيقات والوقاية من حوادث الطيران، لتقصي أسباب الكارثة.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور