فيسك: رغم أنها المرة الأولى التي نشهد فيها حرية تعبير بهذا البلد فلا يعني ذلك أننا أمام إيران جديدة (الفرنسية)

قال مراسل صحيفة ذي إندبندنت روبرت فيسك في تقريره من طهران تحت عنوان "بلد منقسم توحده روح الديمقراطية" إن الملايين من المواطنين توجهوا إلى صناديق الاقتراع "منهم لأسباب وجيهة وآخرون لأسباب خاطئة، ولكن ما يجمعهم أنهم يريدون أن يدلوا بدلوهم في: كيف ستحكم بلادهم".

وكان عشرات الآلاف اصطفوا تحت حرارة الشمس الساطعة للتأكيد على أن عليهم واجبات نحو بلادهم، غير أن الكاتب أعرب عن أسفه لأن "الغطاء الديني الذي يخنق إيران سيضمن أن الملالي لا الشعب هم الفائزون".

والانتخابات هناك كما يراها فيسك هي الأولى بالشرق الأوسط بعد الانتخابات العراقية التي وصفها بالحرة، وقال إن الانتخابات الإيرانية السابقة شهدت نسبة إقبال لم تزد على 60% في حين أنها ارتفعت بهذه الانتخابات الاستثنائية إلى أكثر من 80%.

ولكن الكاتب يقول: رغم أنها المرة الأولى التي نشهد فيها حرية تعبير بهذا القدر في إيران، فلا يعني ذلك أننا أمام إيران جديدة، حتى وإن فاز المرشح "المفضل" مير حسين موسوي بالانتخابات.

ومن خلال مقابلات أجراها فيسك مع الناخبين أمام صناديق الاقتراع، تبين أنهم منقسمون ما بين تمجيدهم للحرب العراقية الإيرانية وبالتالي تفضيلهم موسوي، وبين أولئك الذين يرون في الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد سدا يواجه الغرب.

فقد أعربت سيدة مسنة عن رغبتها في التصويت لنجاد لأن منافسه إذا ما نجح "سيعزز الحجاب السيئ، ونحن لا نريد مزيدا من الحرية للفتيات والخروج بملابس فاضحة".

ورأت سيدة أخرى تدعى كوبرا أن أحمدي نجاد "هو الأصلح لأنه يمثل أيقونة المقاومة للغرب".

أما أصغر نادرزادة وهو من قدامى الحرب الذين خاضوا الحرب ضد العراق (1980-1988) فيقول "أريد أن أعطي صوتي لموسوي لأنه أدار المعركة بشكل مثالي، وسيطر على التضخم خلال تلك الفترة".

المصدر : إندبندنت