حادثة المتحف تستنفر يهود أميركا
آخر تحديث: 2009/6/11 الساعة 13:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/11 الساعة 13:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/18 هـ

حادثة المتحف تستنفر يهود أميركا

سيارات الشرطة تحيط بمتحف الهولوكوست بواشنطن (الفرنسية)

قالت ثلاث جماعات يهودية إن أنظارها كانت منصبة لزمن طويل على الأميركي العجوز الذي اقتحم متحف الهولوكوست (المحرقة) في واشنطن أمس الأربعاء وقتل أحد الحراس بداخله.

وذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن منفذ الهجوم ويدعى جيمس فون برون, كان يدير موقعا مناهضا للسامية على شبكة الإنترنت يروج لكتاب يتضمن "فضحا لمؤامرة يحيكها اليهود لتدمير الجنس الأبيض".

وكشف الحاخام مارفين هاير –مؤسس وعميد مركز سايمون ويزينثال لدراسات الهولوكوست في لوس أنجلوس- عن أن الباحثين في مركزه عرفوا موقع فون برون الإلكتروني باعتباره واحدا من آلاف الصفحات المناوئة للسامية في كافة أرجاء العالم.

وفي سياق تعليقه, وصف الحاخام موقع منفذ الهجوم بأنه "مثال ممتاز للكراهية, إذ يبدأ بأحاديث وكتابات لينطلق منها" مضيفا أن ذلك يعد بمثابة "صيحة تدعونا لليقظة جميعنا إذ كنا كلما أردنا أن نصف الشر تطلعنا بناظرينا إلى دولة أخرى".

ومضى قائلا: "لكن الكراهية موجودة بين ظهرانينا وفي بلدنا ذاته" في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وفي تقرير آخر بنفس الصحيفة, لفت الكاتب بن كونري إلى تنامي ظاهرة النزوع إلى التطرف وسط المجتمع الأميركي.

ففي أبريل/نيسان الماضي تعرضت وزارة الأمن الوطني الأميركية إلى انتقادات بسبب تقرير حذّرت فيه من مغبة انخراط الجنود الناقمين العائدين من ساحات القتال في صفوف الجماعات اليمينية المتطرفة.

ونشرت رابطة مكافحة التشهير تقريرا في 2006 عن تزايد جماعات حليقي الرؤوس العنصرية.

وفي وقت سابق من العام الجاري, أشار أحد المراكز المتخصصة في تتبع أنشطة الجماعات التي تدعو للكراهية وتفوق الجنس الأبيض –والذي يتخذ من مدينة مونتغمري بولاية ألباما مقرا له- إلى تنامي تلك الجماعات بمعدل يبلغ 54% في الفترة بين عامي 2000 و2008.

وقد ذهبت ماريا هابرفلد –الأستاذة بكلية جون جيه للعدالة الجنائية- إلى حد الإعراب عن قلقها البالغ من أن التهديد الذي تمثله الجماعات المسيحية يفوق ذلك الخطر القادم من من سمتهم "الإرهابيين الإسلاميين المحليين".

وقالت إن تلك الجماعات المسيحية ما هي إلا "كارثة يُنتظر أن تحل, وما أقدم عليه هذا الرجل (منفذ الهجوم) من عمل ربما يكون عرضا لأشياء قادمة".

من جانبها اعتبرت كارول سوين –أستاذة القانون بجامعة فاندربيلت- أن ثمة ظروفا في البلاد يمكن أن تؤدي إلى زيادة في أعداد من يعتقدون بتفوق العرق الأبيض منها انخفاض تعداد السكان البيض, وارتفاع معدلات الهجرة إلى الولايات المتحدة والخوف من جرائم ترتكبها الأقليات ومن فقدان الوظائف.

المصدر : واشنطن تايمز

التعليقات