البنتاغون يؤكد أن رحلات مسؤوليه التي دفعت جهات اخرى تكاليفها كانت قانونية وجرت طبقا للأنظمة المعمول بها (رويترز-أرشيف)

نسبت صحيفة واشنطن بوست لجمعيات متخصصة في رقابة شفافية التسيير قولها إن حكومات وشركات خاصة ومؤسسات غير حكومية أخرى دفعت تكاليف أكثر من 22 ألف رحلة قام بها موظفو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في السنوات العشر الأخيرة.

وقد نشرت هذه الجمعيات أول قاعدة بيانات لتلك الرحلات التي تمت بين 1998 و2007 وكلفت ما لا يقل عن 26 مليون دولار.

وغالبا ما تشارك الشركات أو الحكومات في دفع تكاليف سفر مسؤولين في وزارة الدفاع ممن هم في وضع يمكنهم من التأثير في قرارات الشراء التي يمكن أن تفيد من يدفعون هذه التكاليف, وذلك وفقا لتحقيقات أجراها مركز النزاهة العامة وكلية الإعلام بجامعة نوروسترن مديل واستغرقت سنة كاملة.

ويقول مسؤولون في وزارة الدفاع إن تلك الأسفار كانت قانونية وجرت طبقا للأنظمة المعمول بها.

ولكن الهيئات التي أجرت التحقيق تقول بأن دفع تكاليف تلك الأسفار قد تنشأ عنه علاقة يخشى أن تؤثر سلبا على نظام الإنفاق بالبنتاغون وبالتالي ينبغي الحد منها.

ويعلق المدير التنفيذي لمركز النزاهة العامة بيل بوزنبرغ على هذه القضية قائلا إن البنتاغون هو الذي ينبغي أن يدفع تكاليف هذه الرحلات لما فيها من تضارب صارخ للمصالح.

وعلى سبيل المثال يقول بوزنبرغ إن أكبر مصدر للسفرات المجانية هو قطاع الصناعات الطبية، إذ مول هذا القطاع وحده حوالي 8700 رحلة بقيمة 10 ملايين دولار، وذلك لأطباء وصيادلة يعملون في مجال توفير العقاقير الطبية للبنتاغون.

كما دفعت حكومات أجنبية بينها دول عربية وأوروبية تكاليف 1500 رحلة تقدر قيمتها بـ2.6 مليون دولار.

ويدافع مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية عن تلك الرحلات مؤكدين أنها كانت ضرورية ووفرت بعض أموال دافعي الضرائب.

ويقول المتحدث باسم قائد القوات الأميركية المشتركة إن العرف يقتضي أن تتولى البلدان التي يزورها المسؤولون الأميركيون, بناء على دعوة منها، تكاليف النقل البري، وتكاليف الإجراءات الأمنية المحلية, فضلا عن الوجبات على الأقل لرئيس الوفد ومعاونيه المقربين".

ويضيف أن الأميركيين يفعلون الشيء نفسه للضيوف الذين يزورونهم بناء على دعوتهم.

المصدر : واشنطن بوست