هل سينجح روس مع إيران؟
آخر تحديث: 2009/6/10 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/10 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/17 هـ

هل سينجح روس مع إيران؟

روس يعكف حاليا على إيجاد سبيل لإقناع إيران بالعدول عن برنامجها النووي
(الأوروبية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن أمام الدبلوماسي دينيس روس -المتخصص في تطوير عملية السلام والمندوب الخاص لإدارة باراك أوباما في الملف الإيراني- مهمة صعبة، مشيرة إلى أنه يعكف حاليا على إيجاد سبيل لإقناع طهران بالعدول عن خطتها الرامية لتطوير أسلحة نووية.

وكان أوباما قد أوضح أن نتائج هذه الجهود يجب أن تكون واضحة المعالم نهاية هذا العام.

ورجحت الصحيفة أن يعمد روس إذا ما فشلت المقاربة مع إيران إلى تغيير المسار وانتهاج إستراتيجية أكثر صرامة لتحقيق نفس الهدف، وهو وقف البرنامج النووي الإيراني.

وهذا المسار الجديد أيضا، كما تقول واشنطن بوست سيكون محدودا بمهلة زمنية محددة لا سيما أن إسرائيل تلمح منذ سنوات لشن هجمة على إيران لمنعها من امتلاك القنبلة النووية.

ويقوم روس بهذه المهمة وسط تساؤلات في واشنطن حول مدى السلطة التي يتمتع بها في إدارة أوباما، لا سيما أن المسؤولين في الشرق الأوسط أيضا ينظرون إليه كشخص موال لإسرائيل مما يزيد المخاوف إزاء ما إذا كان هو الشخص المناسب للتودد إلى طهران أم لا.

نهج روس

وفي كتاب جديد بعنوان "الأساطير والأوهام والسلام: البحث عن توجه جديد لأميركا في الشرق الأوسط" حول عناصر إستراتيجية المقاربة مع إيران، يوصي روس -بالتعاون مع ديفد ماكوفسكي- بإقامة "قناة خلفية سرية ومباشرة مع قادة إيران قبل الشروع في المحادثات العلنية، مما يتيح للطرفين التعرف على قاعدة مشتركة يمكن البناء عليها".

ويناقش الكتاب "نهجا هجينا" تسعى من خلاله الولايات المتحدة إلى الحوار مع إيران مع الاستمرار في الضغط عبر العقوبات القائمة.

وهذا الخيار حسب مؤلفي الكتاب "ينهي الصورة القائلة إن ثمة ثمنا لمجرد الحوار مع الولايات المتحدة، ولكنه في نفس الوقت لا يعطي انطباعا بأن أميركا استسلمت".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية اشترط عدم الكشف عن هويته، قوله "إننا نعمل على تغيير سلوك النظام، لا تغيير النظام نفسه".

غير أن مجموعة الأزمات الدولية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها أصدرت من جانبها تقريرا الأسبوع الماضي تقول فيه إن "نهج الحوار المقرون مع الضغط سيولد ردا سلبيا من قبل إيران، وعوضا عن إضافة ورقة قوية -كما يقول روس- سينظر إليه الإيرانيون على أنه مؤامرة ماكرة لتأمين إجماع دولي لاتخاذ إجراءات صارمة إذا ما فشلت المفاوضات".

وخلافا لممثلي أوباما في القضايا الدولية مثل جورج ميتشل (في الشرق الأوسط) وريتشارد هولبروك (أفغانستان وباكستان)، لا يملك روس قناة مباشرة مع أوباما، بل عليه نقل المعلومات إلى وزارة الخارجية، الأمر الذي يشير إلى أن آراء روس لن تحظى بوزن كبير في الإدارة.

كما أن العديد من المسؤولين العرب يشككون في قدرة روس على التعاطي مع الملف الإيراني لأنهم يعتقدون أنه كان يميل إلى إسرائيل إبان فترة الرئيس الأسبق بيل كلينتون.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات