الهجوم على فندق بيرل كونتننتال في بيشاور دليل على ازدياد العنف بباكستان (رويترز)

يعتقد خبراء أميركيون أن تزايد هجمات حركة طالبان في باكستان يعكس مقدار المصاعب التي تواجهها إدارة الرئيس باراك أوباما في سعيها لإيجاد توازن بين إستراتيجيتها قصيرة المدى في باكستان وجهودها طويلة الأجل لإرساء دعائم الاستقرار في أفغانستان.

وطبقا لتقرير صدر يوم الاثنين من مركز بروكينغز –وهو أحد مراكز البحوث الأميركية التي تعنى بالسياسات الدولية- فإن العنف في كلا البلدين قد تفاقم بشكل مطّرد السنوات الأخيرة.

ولم يشهد فصل الشتاء تدنيا في وتيرة العنف في أفغانستان كما كانت العادة في الماضي, وتضاعفت الحوادث المتعلقة بما سمي الإرهاب في باكستان من تسعمائة عام 2007 إلى ما يربو على 1800 العام الماضي.

وحسب صحيفة واشنطن تايمز فإن مقاتلين يشتبه في أنهم ينتمون إلى حركة طالبان، هم الذين شنوا الهجوم بالقنابل والبنادق أمس الثلاثاء على فندق فخم بمدينة بيشاور الواقعة شمال غربي البلاد أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 11 شخصا وجرح العشرات.

وتضيف الصحيفة الأميركية أن مقاتلي طالبان يشعرون أن تطورات الأحداث تصب في صالحهم خاصة أن المؤشرات بالمنطقة توحي بركود اقتصادي وافتقار الحكومة للكفاءة وفقدان الأمل, كما ترى فاندا فيلباب براون المحاضرة بمعهد الشؤون الخارجية التابع لجامعة جورجتاون.

ويقول بروس ريدل من مركز بروكينغز –الذي قاد مؤخرا فريقا لمراجعة السياسة الأميركية بأفغانستان وباكستان بتكليف من إدارة أوباما- إن استيلاء المتطرفين على الحكم في باكستان ليس بالأمر المستبعد.

وحذر جيريمي شابيرو من مركز بروكينغز أيضا من أن قدرة الولايات المتحدة على التأثير في الأحداث بباكستان محدودة, لكنه يرى العكس بالنسبة لأفغانستان حيث فعالية أميركا على إحداث تغيير هناك أكبر بكثير.

وقال أيضا إن واشنطن تنزع إلى التركيز على الأحداث الملحة, وهي بهذه الحالة باكستان, بينما أفغانستان هي البلد "الذي يتعين علينا الحفاظ على استقراره".
 

المصدر : واشنطن تايمز