كينيا مستاءة من تجاهل أوباما
آخر تحديث: 2009/6/10 الساعة 11:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/10 الساعة 11:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/17 هـ

كينيا مستاءة من تجاهل أوباما

نشوة الكينيين بفوز أوباما كانت عارمة (الأوروبية-أرشيف)

لم يمر الرئيس الأميركي باراك أوباما في أول زيارة رسمية له لأفريقيا بموطن والده كينيا, كما تم تأجيل افتتاح الخط الجوي المباشر الذي كان سيربط البلدين مما أدى إلى خيبة أمل بين الكينيين, غير أن البعض يرى أن عليهم أن لا يلوموا إلا أنفسهم.

فعندما تولي الرئيس أوباما منصب زعيم أقوى دولة بالعالم, غمرت الكينيين فرحة عارمة وتوقعوا حقبة جديدة من العلاقات الوثيقة بين الولايات المتحدة ووطن والد أوباما.

وتوقعوا أن يترجم ذلك في زيادة التجارة والاستثمار وتحسين العلاقات الدبلوماسية, وأن يقوم أوباما بأول زيارة لرئيس أميركي إلى بلدهم.

لكن تلك التوقعات الأولية بدأت تتلاشى نتيجة سلسلة من القرارات والنشاطات للرئيس خلال الشهر الماضي.

فقد أعلن البيت الأبيض أن أول زيارة يقوم بها أوباما لأي دولة أفريقية جنوب الصحراء الكبرى ستأخذه إلى غانا وليس كينيا، اعترافا منه بما حققه هذا البلد الغرب أفريقي من تقدم ديمقراطي وخصوصا ما تميزت به انتخاباته الأخيرة من هدوء وسلم.

"
أوباما حث المسؤولين الكينيين على الإصلاح ولكن كل ما نراه هو مماطلة النخبة السياسية في تحقيق ذلك
"
تايامباتي
وعندما زار رئيس الوزراء الكيني رايلا أودينغا الولايات المتحدة الشهر الماضي لم تقدم له دعوة لزيارة البيت الأبيض. في حين حظي رئيس تنزانيا المجاورة لكينيا, بأن يكون أول زعيم دولة أفريقية جنوب الصحراء يجلس مع أوباما بالمكتب البيضاوي.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت وزارة الأمن الداخلي الأميركية على خطوط دلتا أير لاينز تأجيل افتتاح خطها الجوي المباشر مع كينيا بسبب مخاوف أمنية لم تحددها الوزارة.

وعلق وزير الخارجية الكيني موزس وتانغولا على هذه التطورات بالقول إنها "لا تنم عن الود".

ويتصدر هذا "التجاهل" السياسي الصفحات الأولى للصحف الكينية, بل إن أحد المشرعين هناك طالب بإجراء تحقيق فيما جعل أوباما يستثني كينيا من رحلته الأفريقية المزمعة في يوليو/ تموز المقبل, وعن سبب فشل أودينغا في الحصول على دعوة من البيت الأبيض.

غير أن مكتب رئيس الوزراء يصر على أن هذا الأخير لم يكن في زيارة رسمية للولايات المتحدة، ولم يكن يتوقع مقابلة أوباما.

ويشكو بعض القادة الكينيين من تجاهل الإدارة الأميركية ويتهمونها بعدم إعطاء كينيا ما تستحقه من احترام, كما يتهمون أوباما بإدارة الظهر للواجب الذي يفرضه عليه كون والده من هذا البلد.

لكن الكثيرين يعتقدون أن على كينيا ألا تلوم إلا نفسها, إذ يقول المحلل السياسي الكيني مايكل تايامباتي إن الرسالة التي بعث بها أوباما إلى الزعماء الكينيين تفيد بأن عليهم أن "يراجعوا أنفسهم ويتفرجوا على ما يفعلونه ببلادهم".

وأضاف قائلا "إنه يحثهم على الإصلاح، ولكن كل ما نراه هو مماطلة النخبة السياسية في تحقيق ذلك".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات