طائر الطنّان (صورة من صحيفة ذي إندبندنت البريطانية)

هل ثمة كائن حي قادر على أن يفوق الطائرة سرعة؟ بلى, فطائر الطنّان الصغير يستطيع ذلك, نسبيا على الأقل.

فقد اكتشف العلماء أن حركة الانقضاض المفاجئ التي يقوم بها طائر الطنّان لجذب انتباه أنثاه تعد أسرع مناورة جوية لحيوان في العالم الطبيعي إذا ما قورنت بحجمه, بل إنها تفوق في سرعتها الطائرة النفّاثة المقاتلة ومكوك الفضاء لحظة دخوله الغلاف الجوي للأرض من رحلة في الفضاء.

ويعيش طائر "آنا" الطنّان في جنوب غربي أميركا وقد اشتهر بقفزته الانقضاضية غير آبه بالموت قبل أن يصعد بحركة دوران مفاجئة إلى أعلى ماداًّ جناحيه وريش ذيله للحيلولة دون ارتطامه بالأرض, كل ذلك يفعله توددا إلى محبوبته.

وبعملية حسابية قّدّر العلماء أن سرعة هذا الطائر الولهان التي تصل إلى 50 ميلا في الساعة عند أسرع لحظات هبوطه تفوق طول جسمه 383 مرة في كل ثانية.

أما شدة الجاذبية لحظة دورانه المفاجئ بعد الانقضاض فهي تفوق قوة الجاذبية تسع مرات تقريبا، وهي توازي أقصى ما يتعرض له طيارو المقاتلات النفّاثة من قوة جاذبية.

غير أن كريستوفر كلارك من جامعة كاليفورنيا يرى أن شدة الجاذبية الناجمة عن دوران الطائر الطنّان إلى أعلى بعد الانقضاض تجعل العديد من طياري المقاتلات النفّاثة يفقدون الوعي جرّاء اندفاع الدم من خارج الدماغ.

ويقول كلارك إن ذكور طيور "آنا" الطنّانة عند قيامها بحركات الانقضاض توددا إلى المحبوبة تصل سرعتها إلى معدلات تفوق أعلى سرعات بقية الفقاريات وهي تحلّق في الجو.

المصدر : إندبندنت