علقت صحيفة لوموند الفرنسية في عددها اليوم على قضية باحث تعرض للمراقبة من قبل أجهزة الدولة في فرنسا تحت غطاء محاربة الإرهاب، واتهم بحبه للإسلام.
 
وتعرضت الصحيفة لقضية فانسون غيسار الباحث بالمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي الذي اتهم بما سمي "حبه للإسلام".
 
والتهمة الموجهة لغيسار -وهو أيضا باحث سياسي بمعهد البحوث والدراسات حول العالم العربي والإسلامي- هي "خرق قوانين العمل"، ودليل إثبات التهمة كتابه "الإسلاموفوبيا (كره الإسلام) الجديدة".
 
وتحدثت لوموند عن شخص يدعى جوزيف إيلون يشغل منصبا يسمى "موظف أمن الدفاع"، وتتمثل وظيفته في مراقبة أعمال الباحثين بهدف تشخيص أي شيء يمكن أن يكون خطرا على أمن فرنسا ودفاعها.
 
واستندت الصحيفة إلى تصريحات الباحثة فرنسواز لوسري بأن إيلون يتمتع بنفوذ حقيقي وقولها "إننا (الباحثين) إذا ما سافرنا في مهمات للخارج إلى بلدان حساسة نكون مجبرين على إطلاعه على برنامج عملنا، ومن هم الأشخاص الذين سنلتقيهم، وأين سنسكن، وعلينا انتظار تفويضه بالسفر".
 
"
هذه المراقبة عبارة عن هجمة منظمة تشن ضد الباحثين الذين يرفضون الآراء المسبقة عن الإسلام
"
الباحث السياسي كلود روا
مضايقات معنوية
وأشارت الصحيفة إلى أن فانسون غيسار الذي يعمل على تحقيق كبير بشأن علاقة الجامعات المغاربية بإشعاع البحث الفرنسي في العالم وخاصة في العلوم الصحيحة، كان ممتعضا مما أسماه المضايقات المعنوية التي يتعرض لها منذ خمس سنوات من قبل هذا المفتش تحت مبرر الأمن.
 
ومن هذا المنطلق قالت لوموند إن عددا كبيرا من زملائه يساندونه ومن بينهم المؤرخة أستار بن بسة، التي تعتبر أن هذه القضية تتعدى غيسار "وتترجم تدخلا مقلقا للأنظمة البوليسية والأمنية داخل الأوساط العلمية والجامعية بهدف مراقبة إنتاج ونشر العلوم".
 
وبدوره ذهب الباحث السياسي كلود روا -المختص هو الآخر في العالم الإسلامي والعربي- إلى أبعد من رأي بن بسة قائلا إن "هذه المراقبة عبارة عن هجمة منظمة تشن ضد الباحثين الذين يرفضون الآراء المسبقة عن الإسلام".
 
وتحدث روا عن حادثة وقعت معه عام 2007 و2008 عندما "تلقى رسالة إلكترونية من كبير موظفي الدفاع يلومه فيها على معاملة الإسلام بطريقة أرقى من المسيحية"، مشير إلى أنه "تعامل بلامبالاة مع هذه الرسالة، لكنه أصبح اليوم يعتبر هذا الأمر استفزازا مرفوضا".

المصدر : لوموند