خطاب أوباما بمصر ومعضلة الجمهور المناسب
آخر تحديث: 2009/6/1 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/1 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/8 هـ

خطاب أوباما بمصر ومعضلة الجمهور المناسب

غارديان: أوباما مطالب بالتركيز في خطابه بالقاهرة على من فقدوا ثقتهم في أميركا (رويترز)

لئن كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يأمل أن تصل الكلمة التي سيلقيها من القاهرة إلى آذان مليار من المسلمين, فإن الأهم من ذلك -حسب صحيفة غارديان البريطانية- هو التركيز على مسألة الجمهور الذي يتوقع أن يستمع بالفعل لهذا الخطاب.

فأوباما مطالب, حسب هذه الصحيفة، بالتحدث إلى أولئك الذين فقدوا ثقتهم في أميركا وفي كل سياسة تروج لها, سواء تعلق الأمر بالفلسطينيين أو العرب أو السنة أو الشيعة.

فالمهم ليس التحدث للنخب العربية المفتونة بالغرب أصلا فهم راضون عن واشنطن وليست لهم شعبية تذكر داخل بلدانهم.

فليحرص أوباما بدلا من ذلك على أن يصغي له سكان غزة الذين يرون في المقاومة السبيل الوحيد للحصول على حقوقهم، وليحرص كذلك على جعل المصريين يصغون له في ظل تدفقهم على حركة الإخوان, وعليه كذلك أن لا يهمل الجيلين الثالث والرابع من اللاجئين الفلسطينيين.

وفضلا عن ذلك كله, فإن أوباما مطالب بأن يعرض على هؤلاء جميعا حوارا لا يلطخه وهم التفريق بين المتشددين والمعتدلين, وأن يحاول أن يكون ضمن جمهوره إسلاميون من مشارب شتى.

ورغم أن أوباما لا يستطيع فرض خطة بعينها, ناهيك عن فرض تنفيذها, فإن غارديان ترى أن بإمكانه أن يتبوأ مركز القيادة في الجهود الرامية إلى تحقيق ذلك, وحتى إن لم يفعل سوى المحاولة فإن من شأن ذلك أن يساعد كثيرا في تجميل صورة أميركا السيئة في العالم الإسلامي, على حد تعبير الصحيفة.

"
إدراك أوباما أن العامل الأساسي وراء التطرف في المجتمع الفلسطيني والعربي هو فشل عملية السلام هو الذي دفعه للنأي بنفسه عن سياسة سلفه في هذه القضية
"
خطيب/فايننشال تايمز
جو إيجابي
وفي السياق ذاته قال نائب رئيس جامعة بيرزيت غسان خطيب إن الجو الإيجابي الذي ميز اللقاء الأخير للرئيس الفلسطيني محمود عباس بأوباما في واشنطن يدل على أن مقاربة الإدارة الأميركية الجديدة لقضية الشرق الأوسط مختلفة عن سابقتها.

وأرجع خطيب, في مقال له بصحيفة فايننشال تايمز, هذا التغير إلى إدراك أوباما أن العامل الأساسي وراء التطرف في المجتمع الفلسطيني والعربي هو فشل عملية السلام.

وأضاف أن التأييد الشعبي لزعماء العرب "المعتدلين" وللمتحالفين مع واشنطن ينحسر لصالح المعارضة الإسلامية السياسية.

وأبرز الكاتب الحجم الهائل للتحدي الذي يواجهه أوباما في مسعاه لتقويض نزعة التطرف داخل المجتمع الإسلامي والعربي, مشيرا إلى أن الضرر الذي تسببت فيه الإدارة الأميركية السابقة عميق وبليغ.

أما ما تحتاجه الإدارة الأميركية لتحريك الأمور في الاتجاه الصحيح فهو -حسب الكاتب- أولا التركيز على الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني الذي يصنع حقائق على الأرض ستضر لا محالة رؤية الدولتين, وثانيا الدفع نحو مفاوضات سلام جادة تقنع الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء بأن بالإمكان إنهاء الاحتلال وتحقيق الأهداف المشروعة الأخرى عبر الوسائل السلمية.

المصدر : غارديان,فايننشال تايمز

التعليقات