الأميركيون يقولون إن ثلث الأفغان لا يجيد القراءة والبنية التحتية غير متوفرة (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن مقاتلي حركة طالبان كانوا قبل حوالي عام أذاقوا أهالي الوادي الأخضر القريب من العاصمة الأفغانية كابل الأمرين عن طريق اختطافهم الناس وإغلاقهم الطرقات.

وأضافت أن الأجواء تغيرت وأصبحت آمنة في الوادي مع وصول القوات الأميركية إلى المنطقة في فبراير/شباط الماضي حيث توقعت مواجهة قوات طالبان، التي بدورها تخلت عن المنطقة واتجهت إلى مناطق أخرى، فصار الناس يرتحلون بشاحناتهم بحرية لا يخشون فيها على حياتهم.

وقال محمد زاكر المزارع في أحد حقول التفاح في المنطقة "مقارنة مع أحوال العام الماضي فإن الأمور تغيرت بنسبة 100%".

وأشارت الصحيفة إلى أن وادي جالريز يشكل اختبارا للقوات الأميركية، حيث اقتضت إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما زيادة عديد القوات الأميركية في البلاد.

المطلوب توفير فرص اقتصاداية وليس قتالية(الفرنسية-أرشيف)
جهود مضنية
واستدركت بالقول إن نجاح القوات الأميركية في السيطرة على الوادي قد لا يعد مؤشرا يمكن تطبيقه على بقية أنحاء البلاد التي تضم خليطا معقدا من القبائل والأعراق المتنافسة، مما يتطلب مزيدا من الجهود المضنية للتعامل معها أكثر من مجرد زيادة عديد القوات العسكرية.

وأوضحت أنه ينبغي لإدارة أوباما إعطاء الأفغان أسبابا لرفض "المتمردين"  عبر الخدمات والمساعدات وإيجاد الفرص الاقتصادية التي تتطلب العمل وليس القتال.

وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن القوات الأميركية منذ عام على وجودها في المنطقة استطاعت تغيير مسار زخم الحرب على أفغانستان، قبل أن ينفد صبر الجانبين، الأفغان والأميركيين.

وقال مسؤول عسكري أميركي كبير إنه من الخطأ القول إن أفغانستان تحتاج إلى إعادة إعمار، وإنما هي تحتاج إلى إعمار بحد ذاته منذ البداية، حيث يقطن شعب أمي لا يجيد القراءة منه سوى الثلث وحيث لا تتوفر في البلاد أدنى مستويات البنية التحتية.

الله يعلم
وقال تاجر الفاكهة حجي مير أحمد إن الأجواء الآمنة في وادي جالريز تعتبر أمرا مؤقتا، موضحا أن مقاتلي طالبان غادروا المناطق التي تواجدت فيها القوات الأميركية، لكنهم سرعان ما يعاودون الظهور مجددا، ومن يدري "فالله يعلم كيف سيتكون الأحوال عندما يأتي موسم الحصاد".

المصدر : نيويورك تايمز