تزايد أعداد الفارين من مناطق القتال يزيد أعباء الحكومة الباكستانية (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية في افتتاحيتها إن الرئيس باراك أوباما أوصل الرسالة الصحيحة من خلال استضافته الأسبوع الماضي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ونظيره الباكستاني آصف زرداري.

وأوضحت أن لقاء الزعماء الثلاثة بالبيت الأبيض عكس العلاقة الوثيقة بين باكستان والنضال المناهض لـحركة طالبان في أفغانستان، في ظل التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة وغيره من "المتطرفين" بالجانب الباكستاني من الحدود لباكستان نفسها.

ومضت الصحيفة إلى أن أوباما كان حكيما عندما أكد أن الأزمة في أفغانستان وباكستان كبيرة، وأنها لن تحل بسهولة أو بسرعة كما قد يعتقد البعض.

كما دعت الرئيس إلى الانتباه جيدا لتحذيرات نظيره الأفغاني إزاء غضب المدنيين من القرويين الذين فقدوا أحباءهم جراء القصف الأميركي في البلاد.

الخسائر المدنية ولدت الغضب ضد أميركا (الجزيرة أرشيف)
قتل المدنيين
وقالت بوسطن غلوب إن نفس الشيء ينطبق على الأزمة الباكستانية، حيث تتسبب صواريخ الطائرات الأميركية بدون طيار في إزهاق أرواح السكان المدنيين، مما أدى في الحالتين إلى تصاعد موجة العداء ضد الولايات المتحدة وبالتالي إلى تزايد شعبية الجماعات المسلحة هناك.

من جانبها كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن قائد القوات المركزية قال إن باكستان تمثل القاعدة العالمية للقاعدة، مضيفا أن التنظيم نقل عملياته إلى هناك في اللحظة التي تخطط حركة طالبان في أفغانستان لشن هجماتها الخاصة بها.

وأوضح ديفد بتراوس أن كبار قادة القاعدة يستخدمون مناطق على الحدود الباكستانية الأفغانية للتخطيط لشن هجمات "إرهابية" وجمع الأموال والقوى البشرية وتقديم التوجيه والإرشاد لفروع التنظيم بشتى أنحاء العالم.

وقال الجنرال الذي يشرف على الحرب في كل من العراق وأفغانستان إن باكستان أصبحت عصب القاعدة في العمليات العالمية، مما يتيح "للجماعة الإرهابية" فرصة إعادة إنشاء هيكلها التنظيمي، وبناء علاقات أقوى مع فروع التنظيم بالعراق واليمن والصومال وشمال أفريقيا وأجزاء من أوروبا.

طالبان تخطط لمواجهة القوات الأميركية (الجزيرة-أرشيف)
تخطط للمواجهة
وحذر بتراوس من شهور صعبة تنتظر قوات بلاده وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، موضحا أن طالبان تقوم بنقل الأسلحة والقوات إلى مناطق عززت الولايات المتحدة قواتها فيها وأن طالبان تخطط لمواجهة الخطة الأميركية هناك.

وفي سياق متصل قالت وول ستريت جورنال إن باكستان تواجه اختبارا مزدوجا سبق أن فشلت باجتيازه مرات عديدة في الماضي، فهي تسعى جاهدة لمواجهة مسلحي طالبان بمنطقة وادي سوات من جهة، وتناضل للعناية بالأعداد الهائلة جدا من اللاجئين والمشردين جراء النزاع الدائر هناك.

وأشارت الصحيفة إلى أن قتالا بشكل متقطع دار بالمنطقة بين القوات الباكستانية ومقاتلي طالبان على مدار الأيام الماضية، إثر انهيار اتفاقية سلام بين الجانبين.

وقال مسؤولون باكستانيون إنهم مصممون على استمرار الهجوم ضد طالبان حتى يتمكن الجيش من السيطرة على المنطقة التي تقدر مساحتها بمائتين 250 كلم2.

وذكرت وول ستريت جورنال أن معظم سكان المنطقة غادروها في ظل القصف اليومي للوادي، في حين تقوم عناصر طالبان بإغلاق الطرق بالحجارة والأشجار لمنع السكان من الاستمرار بالفرار.

المصدر : الصحافة الأميركية