صحف غربية تحذر من قبضة طالبان على باكستان
آخر تحديث: 2009/5/5 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/5 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/11 هـ

صحف غربية تحذر من قبضة طالبان على باكستان

صحفي باكستاني يقول إن بلاده على شفا هاوية من الفوضى (الفرنسية-أرشيف)

اهتمت الصحف الأميركية والبريطانية بالشأن الباكستاني، فنشرت مقالا يحذر من أن باكستان باتت على شفير هاوية من الفوضى بعد إحكام قبضة طالبان، وتحدثت عن اختلاف في وجهات النظر بين واشنطن وإسلام أباد بشأن طالبان، كما دعت باكستان إلى الوفاء بالتزامها والقضاء على طالبان، وتطرقت إلى قضايا أخرى في هذا الملف.

كتب الصحفي الباكستاني أحمد رشيد مقالا في واشنطن بوست تحت عنوان "ساعة باكستان الحرجة" يقول فيه إن أميركا ما زالت قادرة على درء الفوضى التي تعج بها البلاد.

على شفا الفوضى
وقال إن باكستان على شفا هاوية من الفوضى، والكونغرس في موقف حرج، مضيفا أن صناع القرار في واشنطن يستطيعون أن يعجلوا في هذا المصير، أو وقفه وقلب الأمور رأسا على عقب.

ودعا الكاتب الولايات المتحدة إلى رفع شروطها -التزام باكستان بمكافحة الإرهاب، وبقائها ديمقراطية والمحاسبة الرسمية والعلنية للتمويل من قبل الدولتين- التي فرضتها على تقديم مساعدات طارئة لإسلام آباد.

واعتبر أن تباطؤ الولايات المتحدة في إرسال المساعدات وفرض الشروط من شأنهما أن يؤثرا سلبا على قدرة وإرادة الحكومة الباكستانية والجيش في مقاومة طالبان، فضلا عن التأثير على صورة أميركا في باكستان والمنطقة.

كلينتون: طالبان تهديد وجودي لإسلام آباد (رويترز-أرشيف)
خلاف باكستاني أميركي
أما مجلة تايم فقد جاء تقريرها تحت عنوان "باكستان والولايات المتحدة على خلاف حول تهديد طالبان" لتقول إن إسلام آباد لا تنظر إلى طالبان بنفس الطريقة التي تراها واشنطن.

فإسلام آباد لا تنظر إلى طالبان بصفتها "تهديدا وجوديا" لإسلام آباد كما جاء على لسان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

كما أن واشنطن رفضت اتفاق سوات الذي أبرمته إسلام آباد مع طالبان، واعتبرت اتفاقية ملكند التي تم التوصل إليها في منتصف فبراير/شباط تنازلا للمسلحين أكثر خطورة، وأرادت من الجيش أن يعمل على طرد طالبان وهو ما لا يسعى إليه جنرالات باكستان.

أما الجيش الباكستاني فيعتبر اتفاق سوات وتنازلاته بشأن تطبيق الشريعة وسيلة لتهدئة روع الجزء الأكبر من القاعدة الشعبية لطالبان، وعزلا لأهم قضية تعبوية للجهاد.

وفي هذا الإطار أيضا قالت صحيفة واشنطن بوست إن قوات طالبان أحكمت سيطرتها على منطقة سوات الباكستانية أمس واستمرت في مقاومة جهود الجيش الرامية لطردها من منطقة بونير القريبة، ما يجعل اتفاقية السلام الهشة تقترب من الانهيار، ويفضي إلى اندلاع صراع شامل في المنطقة الشمالية الغربية المضطربة.

وأشارت إلى أنه رغم استمرار طالبان في أعمال "التخريب" ورفضها لتنازلات الحكومة عن مطالبها الأخيرة (تعيين قضاة لتطبيق الشريعة الإسلامية في سوات) فإن قادة الجيش الباكستاني يعلقون آمالا على الحل السلمي.

وعزت الصحيفة التعلق بتلك الآمال إلى جملة من العوامل منها الأولويات العسكرية التنافسية والتردد في قتال زملائهم من المسلمين والافتقار إلى قيادة تنفيذية قوية، فضلا عن وجود داخلي في الجيش مع "المتمردين".

ويعتبر المحللون أن تلك العوامل هي التي حالت منذ زمن دون قيام الجيش الباكستاني بشن هجوم كاسح على جماعات "العنف" الإسلامية.

زرداري يغادر غدا إلى واشنطن
(رويترز-أرشيف)
حكومة باكستان هشة
من جانبها اعتبرت صحيفة ديلي تلغراف زيارة الرئيس الباكستاني آصف على زرداري إلى واشنطن غدا أنها جاءت في القوت المناسب لتدعوه فيها إلى وفاء إسلام آباد بالتزاماتها وهي ملاحقة حركة طالبان.

وقالت إن تعثر اتفاقية سوات واستئناف قوات طالبان لعملياتها العسكرية تعزز وجهة نظر البيت الأبيض بأن حكومة باكستان هشة ومترددة.

ودعت الرئيس باراك أوباما إلى حث زرداري على التعهد بالقضاء على ما وصفته بتمرد طالبان، وإثبات قدرته على تحديه للمسلحين أكثر مما هو عليه الآن.

أما صحيفة ذي غارديان فقد نقلت عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن بريطانيا تعزز وجودها المخابراتي والعسكري في باكستان لمساعدتها على مواجهة طالبان والقاعدة.

وقال المسؤولون للصحيفة إن قرابة عشرين مستشارا عسكريا سيعملون إلى جانب الجيش الباكستاني وخاصة مع سلاح الحدود، وهي قوة مساعدة من البشتون.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية