أوباما يستهدف الملاذات الضريبية واتحاد الشركات يرتعد خوفا
آخر تحديث: 2009/5/5 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/5 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/11 هـ

أوباما يستهدف الملاذات الضريبية واتحاد الشركات يرتعد خوفا

مقترحات الإدارة الأميركية بشأن الملاذات الضريبية الخارجية تلقى معارضة (رويترز)

تناولت جل الصحف البريطانية والأميركية المقترحات الجديدة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بتعقب الملاذات الضريبية للشركات الأميركية العاملة في الخارج بهدف إخضاعها للضرائب على أرباحها التي تكسبها من تجارتها الخارجية في محاولة لاسترداد مبالغ طائلة تعود بالنفع على الاقتصاد الأميركي وتقيله من عثرته.
 
فقد كتبت فايننشال تايمز أن الرئيس أوباما كشف أمس عن إجراءات صارمة ضد الملاذات الضريبية الخارجية المتمثلة في الشركات الأميركية العاملة في الخارج تفاديا لدفع ضرائب كبيرة داخل الولايات المتحدة، وأن هذه الخطوة يحتمل أن تؤثر في الطريقة التي تفرض بها بريطانيا ضرائب على الأرباح التي تكسبها الشركات البريطانية العاملة في الخارج.
 
وأشارت الصحيفة إلى ما قاله أوباما، الذي أدار حملة لا هوادة فيها بشأن مسألة إغلاق المنافذ الخارجية، بأن الخطوات التي أعلنها ستدر 210 مليارات دولار على مدار عشر سنوات وتجعل الأمر أسهل للشركات لإيجاد وظائف في بافالو ونيويورك، بدلا من بنغالور بالهند.
 
لكن اتحاد كبريات الشركات الأميركية -المعروف باسم بزنس راوند تيبل- رد بأن هذه القواعد، التي يمكن أن تؤثر في الشركات المتعددة الجنسيات مثل جنرال إليكتريك وبروكتور آند غامبل وكوكاكولا، ستضع الشركات الأميركية في ظرف غير مريح مع منافساتها الأجنبية.
 
"
هذه فكرة خطأ في وقت خطأ لأسباب خطأ لأنها ستعرقل النمو وتقلل منافسة الشركات الأميركية في الخارج وتدمر الوظائف
"
رئيس اتحاد الشركات الأميركية/فايننشال تايمز
وقال رئيس الاتحاد إن "هذه فكرة خطأ في وقت خطأ لأسباب خطأ لأنها ستعرقل النمو وتقلل منافسة الشركات الأميركية في الخارج وتدمر الوظائف".
 
وأشارت الصحيفة إلى تسليط إدارة أوباما الضوء على أيرلندا وهولندا وبرمودا بوصفها أمثلة على مدى التشوه الموجود في السياسات الضريبية، فهذه الدول الثلاث مسؤولة عن أكثر من ثلث الأرباح الخارجية الأميركية عام 2003.
 
وأضافت أن مقترح إدارة أوباما سيضع سياسة أميركا الضريبية في خلاف مع معظم دول العالم، حيث من الشائع بالنسبة للأرباح المكتسبة في الخارج أنها لا تخضع للضريبة في الوطن.
 
وتقدر الإدارة الأميركية أن الشركات الأميركية دفعت نسبة ضريبية فعلية مقدارها 2.3% فقط على سبعمائة مليار دولار حققتها في أرباح خارجية عام 2004.
 
وبموجب مقترحات أوباما لن تعد الشركات الأميركية قادرة على المطالبة بحسومات مقابل فاتورتها الضريبية قبل دفع الضرائب المستحقة عليها من الأرباح الخارجية.
 
كذلك علقت ديلي تلغراف على هذه الخطوة من جانب الإدارة الأميركية بأنها أكبر تغيير في قوانين ضريبة الشركات منذ عام 1986 وأنها كما وصفها البعض مثال آخر على السياسات المناوئة للرأسمالية التي روجت لها أميركا منذ تولي أوباما منصبه في يناير/كانون الثاني.
 
وقالت باحتمال أن تواجه هذه الخطط معارضة كبيرة من لوبي الشركات الأميركية أمثال فايزر وأوراكل اللتين سجلتا معارضتهما من قبل أثناء حملة أوباما الانتخابية.
 
وأشارت إلى أن إغلاق تلك المنافذ الخارجية سيجلب نحو 86.5 مليار دولار في الفترة من عام 2011 إلى 2019 فقط. وستنهي القيود الجديدة الائتمانات الضريبية للشركات الأميركية المستثمرة في الخارج جالبة معها 103.1 مليارات دولار.
 
ومن جانبها عقبت كريستيان ساينس مونيتور على الأمر بما جاء عن أوباما بأن إنهاء هذا "الاستخدام السيئ" يمكن أن يوفر لدافعي الضرائب الأميركيين عشرات المليارات من الدولارات في العقد القادم، والدولة في أمس الحاجة إليها للمساعدة في تقليل العجوزات الوشيكة.
المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية

التعليقات