طائرتان من طراز "نمرود أم.آر2" (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة صنداي تايمز في عددها اليوم أن وزارة الدفاع البريطانية قررت إلغاء برامج لتصنيع طائرات تجسس وأنظمة استخبارات قتالية جديدة بهدف توفير 1.5 مليار جنيه إسترليني (2.4 مليار دولار).

وبموجب القرار سيتم إلغاء أو تقليص أو تأجيل العمل في خمسة برامج تتراوح ما بين إنتاج طائرات المراقبة من طراز نمرود إلى أجهزة التنصت اللاسلكية وطائرات من دون طيار قادرة على التجسس على عناصر حركة طالبان وإطلاق الصواريخ عليهم.

ووصفت الصحيفة التي تنتمي إلى تيار يمين الوسط المحافظ بالمملكة المتحدة, جميع تلك البرامج بأنها أساسية لأنها ستحل محل الأجهزة القديمة التي تعتمد عليها القوات البريطانية في التنبه لتحركات عناصر طالبان.

ويحذر المنتقدون من أن قرار وزارة الدفاع القاضي بالتراجع عن الإنفاق في مجالات أخرى بتقليص عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية سيفضي إلى خسائر في أرواح البريطانيين ويجعل الجيش يعتمد اعتمادا كليا تقريبا على الأميركيين.

ويقول العقيد تيم كولينز الذي ذاع صيته كقائد للمشاة إبان حرب العراق, إن نقص المعلومات الاستخباراتية سيكون له "كلفة بشرية" وربما يسفر عن خسائر في الأرواح وسط الجنود في الميدان.

وكان مجلس الدفاع برئاسة وزير الدفاع جون هتون قد وافق الشهر الماضي على إجراء خفض النفقات المخصصة للمعدات بمعدل 1.12 مليار جنيه إسترليني (1.81 مليار دولار).

ورأت الصحيفة أن القرار سيفاقم الأثر الناجم عن تخفيض 20% من أعداد العاملين في الاستخبارات العسكرية, وهو الإجراء الذي أجيز بالفعل.

أما البرنامج الأهم الذي سيطاله قرار الوزارة فهو تقليص مشروع إنتاج ثلاث طائرات مراقبة من طراز "نمرود أم.آر.أي4" لتحل محل النسخة القديمة من طراز "نمرود أم.آر2".

وتعد قدرة طائرات نمرود على التقاط صور عن تحركات طالبان في أفغانستان من الأهمية بمكان، حيث استمرت طلعاتها حتى بعد تحطم إحداها ومصرع جميع أفراد طاقمها الـ14 في سبتمبر/أيلول 2006. غير أن تلك القدرة لن تكون متوافرة في الطائرات الجديدة وفقا لقرار الوزارة.

المصدر : صنداي تايمز