المخرج دانيس تانوفيك يعتقد أن البوسنة تسير فوق الألغام (الفرنسية-أرشيف)

طفت المشاعر القومية التي جلبت الحرب إلى البوسنة عام 1992 على السطح مجددا، وسط معاناة المجتمعات من تفشي الفساد والانهيار الاقتصادي ومواجهة بعضها بعضا.

وتستطلع صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية في تقريرها المطول الذي جاء تحت عنوان "البوسنة تترنح نحو أزمة جديدة" آراء بعض الساسة والمحللين الذين يستبعدون رغم كل هذه المشاكل الانهيار الكامل لبلادهم.

فوزيرة المالية السابقة في جمهورية صرب البوسنة (لاتينيون صرب وبوسنيون وكروات) سفيتلانتا سينيك تقدم رؤية كئيبة حول الحياة في كيان صرب البوسنة.

وتقول "إنني أعيش في أكثر أجزاء أوروبا فسادا، وفي ظل دكتاتورية تفتقر إلى أي مساحة من الحرية الإنسانية" وتضيف "لا أستطيع العمل هنا، وعندما تتاح لي الفرصة مع بعض الشركات تتدخل الحكومة".

وتشير سينيك إلى أن السياسات بلغت مرحلة خطرة من الفساد بسبب الخطاب الإثني.

وهي الصورة الكئيبة ذاتها التي عبر عنها المخرج دانيس تانوفيك في سراييفو الذي يعتقد أن البوسنة تسير فوق الألغام.

وقالت ذي أوبزرفر إن البوسنة اليوم على شفا الإفلاس من الناحية الاقتصادية لا سيما أن البطالة تجاوزت 40%، ما دفع بالبلاد إلى مناشدة صندوق النقد الدولي لتقديم المساعدات وإنقاذ اقتصادها.

ومن الناحية السياسية أيضا فإن البوسنة -حسب الصحيفة- اقتربت من مرحلة الإفلاس، وتفشى وباء الفساد.

ونبهت إلى أن سياسات الهوية العرقية التي كانت الأكثر استقطابا في البلاد، عادت إليها بفضل جوقة من القادة الذين لا ينظرون سوى إلى مصالحهم الخاصة.

كما أن الخطاب الانفصالي بات يجد له آذانا صاغية لدى البعض لأن السياسات العادية باءت بالفشل.

أحد النقاد ويدعى إيفان لوفرينوفيك في مجلة داني يلقي بجزء من لائمة الانهيار السياسي في البوسنة على المجتمع الدولي بصياغته اتفاقية دايتون التي خلفت هيكلا سياسيا لم يفعل سوى خلق المزيد من المشاكل.

المصدر : الأوبزرفر