إدارة أوباما تسعى لاستصدار قرار بفرض عقوبات على الشركات الكورية الشمالية (الأوروبية)

تحدثت الصحف الأميركية عن التحركات الأميركية المكثفة لتأمين دعم الدول الفاعلة مثل الصين وروسيا لمواجهة كوريا الشمالية، وتناولت كذلك رسائل التحذير التي أطلقتها بيونغ يانغ لجارتها الجنوبية، مرجحة أن تكون الغاية من هذه التجارب مجرد تمديد سلطة العائلة الحاكمة إلى جيل آخر.

فقد ذكرت وول ستريت جورنال أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما سعت أمس لحشد تأييد الدعم الصيني والروسي بهدف الخروج بتوبيخ أممي قوي لكوريا الشمالية، وفرض عقوبات اقتصادية محتملة عليها بسبب تجربتها الصاروخية الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أمميين قولهم إن الإجراءات قد تشمل تجميدا جديدا لأصول الشركات الكورية الشمالية التي يُعتقد أنها متورطة في البرنامج النووي.

كما يرجح الدبلوماسيون أن يكون تجديد الجهود الرامية لتفتيش البضائع التي تدخل بيونغ يانغ جزءا من القرار الأممي.

وأعرب مسؤولون أميركيون عن أملهم في أن تتمكن الضغوط على كيم يونغ من إرغامه على العودة إلى المحادثات السداسية الرامية إلى إنهاء برنامج الأسلحة النووية، غير أنهم يتطلعون إلى تطوير آليات لمنع تصدير كوريا الشمالية للأسلحة البالستية والتكنولوجيا النووية للدول الأخرى مثل إيران وسوريا وباكستان.

وقالت الصحيفة إن فرض العقوبات على شركات كورية شمالية سيحرم بيونغ يانغ من عملة صعبة بقيمة 1.5 مليار دولار تجنيها من خلال المبيعات في الخارج، حسب مسؤولين أميركيين.

ونسبت إلى مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى قوله إن الولايات المتحدة تعول كثيرا على الصين وروسيا لمراقبة شحن الأسلحة الكورية الشمالية جوا وبرا.

تحذير لكوريا الجنوبية

كوريا الشمالية تحذر جارتها الجنوبية
(الفرنسية-أرشيف)
من جانبها قالت صحيفة واشنطن بوست إن كوريا الشمالية تصدر تحذيرا قويا لجارتها كوريا الجنوبية, وذلك بإعلانها التخلي عن عدم التزامها بهدنة 1953 التي أوقفت الحرب الكورية، وتهديدها بالرد عسكريا إذا ما تعرضت سفنها للتفتيش.

ولفتت الصحيفة إلى أن تلك التصريحات جاءت بعد إعلان سول عن رغبتها في الانضمام إلى الأساطيل البحرية الدولية لتفتيش السفن المشتبه فيها.

ونقلت عن مسؤولين حكوميين في اليابان قولهم إن كوريا الجنوبية قد تتلقى معلومات استخبارية من الولايات المتحدة واليابان ودول أخرى حول البضائع التي تغادر موانئ بيونغ يانغ.

صراع داخلي

"
الاختبارات النووية وإطلاق صواريخ قصيرة المدى من قبل كوريا الشمالية يجب أن تفهم ضمن سياق الصراع الداخلي لتمديد ولاية العائلة الحاكمة إلى جيل آخر
"
مسؤولون أميركيون
صحيفة نيويورك تايمز ركزت على مسألة القيادة السياسية في كوريا الشمالية، وقالت نقلا عن مسؤولين- إن الاختبارات النووية وإطلاق صواريخ قصيرة المدى يجب أن تفهم ضمن سياق الصراع الداخلي لتمديد ولاية العائلة الحاكمة إلى جيل آخر.

ومن الخيارات المطروحة أمام إدارة أوباما كما تقول الصحيفة فرض إجراءات تقيد قدرة كوريا الشمالية على الحصول على تمويل دولي سواء عبر وزارة الخزانة الأميركية أو البنوك في أوروبا والشرق الأوسط التي تتعامل معها عائلة كيم، وفقا لمسؤولين.

كما يتوقع مسؤولون لم تحددهم الصحيفة أن تمارس الإدارة الأميركية مزيدا من الضغط على الصين وكوريا الجنوبية لعدم الاستثمار في كوريا الشمالية، وقد يكون ذلك مهمة صعبة أمام بكين التي لا تحب أن تظهر كأنها خاضعة للنفوذ الأميركي.

خبراء أميركيون يقولون إن أميركا لا تملك سوى المضي في التفاوض مع كوريا الشمالية عبر المحادثات السداسية التي تضم كوريا الجنوبية والصين وروسيا واليابان.

ونسبت نيويورك تايمز إلى ويندي شيرمان -وهي منسقة السياسة الخاصة بكوريا الشمالية في عهد الرئيس بيل كلينتون- قولها إن "الكوريين الشماليين يعيرون بالا للمسائل الخارجية التي تسهم في تأمين بقاء النظام".

واستبعدت شيرمان أن تقبل كوريا الشمالية في هذه الظروف بأي حوافز، مرجحة أن تكون بيونغ يانغ قد اقتنعت بأن الأسلحة النووية ضرورية لبقائها.

المصدر : الصحافة الأميركية