تنين كومودو يتهادى متبخترا في أحد شواطئ إندونيسيا (يو إس أي توداي)

لتنين كومودو أسنان كأسنان القرش وسمٌّ زُعاف قادر على قتل أي إنسان في غضون ساعات من تعرضه لعضته. ومع ذلك فإن القرويين الذين ظلوا على مدى أجيال يعيشون جنبا إلى جنب مع أكبر سحالي العالم حجما لم يهابوها حتى بدأت تلك التنانين في مهاجمتهم.

وسرعان ما ذاعت قصص هجمات التنانين هذه في أرجاء جزيرة كومودو, وهي إحدى الجزر الاستوائية المتناثرة في جنوب شرق إندونيسيا, التي تعد المرتع الوحيد الذي يحتضن هذا النوع من الزواحف المهدد بالانقراض.

ومنذ العام 2007 لقي شخصان -صبي وصياد- مصرعهما وتعرّض آخرون لجروح بليغة من تنانين هاجمتهم دون أن يستثيروها.

ويشير خبراء إلى أن هجمات تنانين كومودو ما تزال نادرة الحدوث, لكن الخوف ينتاب قرى الصيادين في تلك الجزر ويظل التعايش مستقبلا مع تلك التنانين هاجسا يؤرق أهالي تلك القرى.

ومن الروايات المفزعة أن حارسا بحديقة كومودو الوطنية, يدعى مين ويبلغ 46 سنة من العمر, كان منهمكا بعمل مكتبي فإذا بتنين يسعى متسلقا درجات السلم في كوخه الخشبي ثم ما لبث أن انقض على قدميه الممدوتين باسترخاء أسفل طاولة المكتب.

وعندما حاول الحارس فتح فكي الوحش القويين أطبقهما التنين غارسا أسنانه في ذراع الرجل.

وعن تلك التجربة المريرة يقول مين, وهو يشير إلى جروحه البليغة التي خيطت بـ55 خيطا وما زالت متورمة "ظننت أنني قُضي علي... لقد أفنيت نصف عمري أعمل مع تنانين كومودو لكنني لم أر شيئا مثل هذا من قبل".

وأضاف "ومن حسن الطالع أن أصدقائي سمعوا صرخاتي ونقلوني إلى المستشفى في الوقت المناسب".

وتكبر تنانين كومودو, التي يشيع عرضها في حدائق الحيوانات بالولايات المتحدة وأوروبا, من حيث الحجم ليصل طولها إلى 10 أقدام (ثلاثة أمتار) ووزنها إلى 150 رطلا (70 كيلوغراما).

ويوجد كل ما تبقى من تنانين كومودو, التي تقدر أعدادها بحوالي 2500 تنين, في مساحة لا تزيد عن 700 ميل مربع (1810 كيلومترات مربعة) في حديقة كومودو الوطنية, ومعظمها يعيش في أكبر جزيرتين هما كومودو ورينكا.

المصدر : يو.أس.أي توداي