المعماري الفرنسي جان نوفيل يقف أمام مجسم للوفر أبو ظبي (رويترز-أرشيف)

تعال إلى أبو ظبي وقم بزيارة متحف اللوفر واحصل على درجة جامعية من السوربون.

هذه الفكرة التي تبدو غريبة ستصبح ممكنة عندما يعطي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إشارة البدء في تشييد فرع لمتحف الفن الباريسي في منطقة الخليج.

وسيعير متحف اللوفر بباريس وغيره من كبريات قاعات العرض الفرنسية مئات من مقتنياتهم من الأعمال الفنية إلى فرع اللوفر في أبو ظبي, إلا أن أعمالا شهيرة كلوحة الموناليزا وتمثال فينوس دي ميلو (إلهة الحب والجمال عند الرومان) لن تبرح مكانها.

وقد در المشروع لفرنسا حتى الآن 400 مليون يورو (560 مليون دولار أميركي) نظير استخدام اسم اللوفر.

واعتبرت صحيفة تايمز البريطانية أن الترخيص بإقامة فرع اللوفر بأبو ظبي يأتي في إطار مسعى لمد النفوذ الفرنسي إلى منطقة الخليج.

وقد ظلت السوربون, الجامعة العريقة التي تتخذ من الحي اللاتيني في باريس مقرا, تمنح منذ عام 2006 درجات في القانون والعلوم الإنسانية من فرعها في أبو ظبي.

وسيقام متحف "لوفر الرمال", كما يُعرف, في قصر مغطى بقباب من رخام صممه الفنان الفرنسي جان نوفيل بجزيرة السعديات قبالة أبو ظبي, عاصمة دولة الإمارات العربية.

وعلى مقربة منه يجرى العمل على قدم وساق في بناء فرع لمتحف غوغنهايم بتكلفة 200 مليون دولار أميركي.

وينتظر أن يفتتح الفرع -الذي يتبع لمتحف غوغنهايم للفن الحديث في مدينة نيويورك الأميركية- في عام 2011, أي قبل عام من افتتاح فرع اللوفر. وقد قيل إن المتحف الأميركي طلب 60 مليون يورو (حوالي 84 مليون دولار أميركي) مقابل استخدام اسمه.

وسيقوم الرئيس ساركوزي أثناء زيارته للإمارات, والتي بدأت أمس, بافتتاح قاعدة بحرية وجوية فرنسية في أبو ظبي وهي أول قاعدة عسكرية جديدة تقيمها فرنسا بالخارج في نصف قرن.

ورأت الصحيفة البريطانية أن ساركوزي يريد بافتتاحه القاعدة بعث إشارة إلى إيران مفادها أن فرنسا متحالفة مع الإمارات. ونقلت عن مسؤول بقصر الإليزيه قوله "إذا شنت إيران هجوما فإننا سنكون معرّضين له أيضا".

وقد واجهت الخطوة التي أقدمت عليها فرنسا بدخولها مجال تصدير الثقافة مقاومة داخلية عندما أميط اللثام عنها قبل عامين, حيث شن نجوم الفن حملة أطلقوا عليها عبارة "المتاحف ليست للبيع" واتهموا مدير متحف اللوفر هنري لورييت بخيانة التراث الوطني.

لكن تلك المقاومة ما لبث أن خمدت بعد أن أعلنت وزيرة الثقافة كريستين ألبانيه أن المكاسب المادية التي ستعود لبلادها من تلك الصفقة في 30 عاما تتجاوز المليار يورو (حوالي 1.4 مليار دولار) في نهاية المطاف.

المصدر : تايمز