الاستيطان اليهودي يهدد الحي العربي بيافا
آخر تحديث: 2009/5/26 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/26 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/2 هـ

الاستيطان اليهودي يهدد الحي العربي بيافا

 الزحالقة: خطة بيمونا تهدف لتهويد يافا وتدمير ما تبقى فيها من تعايش سلمي بين العرب واليهود (الجزيرة نت)

تخطط شركة بيمونا لتشييد 60 شقة في قلب حي عجامي الشاطئي بمدينة يافا الذي تقطنه غالبية عربية, ويأتي هذا التحرك في ظل ضغط عدد من المجموعات القومية الإسرائيلية لزيادة عدد اليهود في الأحياء التي يختلط فيها العرب واليهود في المدن داخل الخط الأخضر.

وترى الناشطة السياسية أسماء الزحالقة أن الهدف من وراء هذه الخطة خطير للغاية "فهم يريدون تهويد يافا وتدمير ما تبقى فيها من تعايش سلمي بين العرب واليهود" على حد تعبيرها.

وقد شيدت شركة بيمونا بنايات "للمتدينين اليهود" في أماكن تنجذب إليها العائلات اليهودية كتلال الجليل الجميلة وقمم الجبال المطلة على البلدة القديمة بالقدس.

وفي معرض دفاعه عن هذه الخطة, قال المحامي ديفد زيرا في جلسة استماع له الأسبوع الماضي أمام الكنيست بشأن هذا المشروع "نحن مجموعة متجانسة ولا نريد أن نسكن مع العرب في نفس البناية", مشيرا إلى أن بيمونا تأمل تعزيز الوجود اليهودي في هذا الحي الساحلي الذي يعتبر مركز الوجود العربي بمدينة يافا.

أما قاطنو يافا من العرب, وأغلبهم أحفاد من بقوا فيها بعد حرب 1948, فإنهم يؤكدون أن العائلات العربية الأكثر فقرا تجبر على ترك بيوتها بسبب ارتفاع أسعار العقارات أو انتهاء عقود الإيجار الطويلة الأجل التي سلمتهم إسرائيل بموجبها بيوت العرب الذين فروا بسبب الحرب أو طردوا من بيوتهم.

ويبرز العرب كون بيمونا أضافت بعدا دينيا لمشروعها لما استخدمت الأراضي التي منحتها الحكومة الإسرائيلية إياها معتمدة على القانون العقاري الإسرائيلي الذي يسمح بالتمييز بين العرب واليهود في الصفقات العقارية الخاصة.

وقد كانت يافا تؤوي 70 ألفا من العرب عند إنشاء إسرائيل إلا أنهم فروا بسبب حرب 1948 ولم يبق منهم سوى 3600 نسمة فقط, واليوم يمثل العرب ثلث سكان يافا البالغ عددهم 50 ألف نسمة, وينظر إلى هذه المدينة بوصفها إحدى أكثر المناطق بإسرائيل اندماجا بين العرب واليهود.

وتحاول رابطة الحقوق المدنية في إسرائيل التصدي للمشروع المذكور بذريعة أن ما يسمى دائرة أراضي إسرائيل يجب ألا يبيع العقارات العامة لمجموعة تنتهج سياسة التمييز والعنصرية.

وفي المقابل, يزداد السكان العرب في بعض الأحياء اليهودية بيافا, حيث تنتقل العائلات العربية من المناطق الشاطئية إلى الشقق الرخيصة التي بنتها الحكومة للمهاجرين اليهود.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات