الجهر بالرأي عند كلينتون دبلوماسية (الفرنسية-أرشيف)

وصف صحفي غربي بارز نهج وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في إدارة الشؤون الدبلوماسية لبلادها بأنه يثير استغراب البعض لصراحتها غير المعهودة فيما يتعلق بالقضايا الساخنة مثل الأزمة مع كوريا الشمالية والشأن الباكستاني.

فقد ذكر الصحفي بول ريختر, مراسل صحيفة لوس أنجلوس للشؤون الخارجية في واشنطن, أنه بينما يرى البعض في صراحتها أمرا محفّزا فإن آخرين يعتقدون أن مثل هذه الصراحة قد تعود على دبلوماسية الولايات المتحدة بالضرر.

وقد أثارت أقوال كلينتون الصريحة تكهنات بأنها ربما تكون تسعى لإبراز صورتها وزيادة نفوذها في إدارة تكتظ بشخصيات لها وزنها في أمور السياسة الخارجية أمثال وزير الدفاع روبرت غيتس, ومستشار الأمن القومي جيمس جونز, والمبعوث الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل, والمبعوث الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك ونائب الرئيس جوزيف بايدن.

وضرب الكاتب مثلا على صراحة كلينتون في بعض مسائل السياسة الخارجية بما قالته مؤخرا من أن إدارة الرئيس باراك أوباما أقرت بالهزيمة فيما يتعلق بموضوع كوريا الشمالية.

وأشارت إلى أن الاعتقاد بأن بيونغ يانغ ستستأنف المحادثات هو أمر "غير محتمل إن لم يكن مستحيلا".

وكانت لتلك التصريحات وقع الصدمة على مسؤولي الإدارة الأميركية, وعززت صورة كلينتون بأنها الأكثر مجاهرة برأيها من بين كل الذين تبوؤوا هذا المنصب مؤخرا.

وفي تصريحات أخرى أدلت بها الشهر الماضي شبّهت الصين -على نحو سلبي- بإيران, وذكرت أن الحكومة الباكستانية المدعومة من الولايات المتحدة تقدم تنازلات لحركة طالبان.

ويرى المنتقدون أن الأفضل عند التعاطي مع القضايا الدبلوماسية أن تبقى الحقائق محل الاختلاف طي الكتمان, لكن المعجبين بنهج الوزيرة يصفون صراحتها بأنه محفّز.

ويقول مساعدو كلينتون إنهم في بعض الأوقات نصحوها بإعادة النظر في هذا النهج لكنها رفضت. وقد قيل إن أسلوبها أشاع في بعض الأحيان قلقا في أوساط المكاتب الإقليمية التابعة لوزارة الخارجية, والتي تكون في العادة أول من يتلقى الشكاوى من حكومات الدول الأخرى.

وخلص الصحفي الأميركي إلى القول إن تصريحات كلينتون ربما لا تكون مهينة أو حمقاء, لكنها مبعث استغراب لأنها تصدر من أرفع الدبلوماسيين مقاما في الولايات المتحدة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز