الجيش التاميلي يعرض جثثا يقول إنها تعود لمقاتلي التاميل (رويترز)

كشف مسؤولون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة أن دبلوماسيين بريطانيين شاركوا في محاولات الدقائق الأخيرة من تأمين استسلام اثنين من كبار قادة نمور التاميل، غير أنها فشلت بعد مقتلهما أثناء تسليم نفسهما للجيش السريلانكي.

وقالت صحيفة ذي غارديان إن الزعيم السياسي لنمور التاميل بالاسينغام ناديسان، وسكرتير السلام سيفاراتنام بوليديفان قتلا في الساعات الأولى من يوم الاثنين، رغم مشاركة مسؤولين بريطانيين وفيجاي نامبيار مدير مكتب الأمين العام للأمم المتحدة في مفاوضات حساسة.

وتؤكد بريطانيا أن مشاركتها كانت غير مباشرة، إذ قال مسؤولون بريطانيون كبار "إننا لم نقم بتمثيل خاص لأعضاء في التاميل، ولكننا دفعنا الأمم المتحدة كي تلعب دورا نشطا في التوسط من أجل إنهاء الصراع وحماية المدنيين".

وقال نامبيار "تلقيت اتصالا عبر مركز العمليات في نيويورك من صحفي بريطاني يدعوني فيه إلى إيصال رسالة للحكومة السريلانكية، غير أن المحاولات باءت بالفشل، لا سيما أن الحكومة لم تقل إنها لن تقبل الاستسلام، بل قالت إنه قد فات الأوان".

وكانت السلطات السريلانكية أكدت أنها كانت على اطلاع بعرض الاستسلام، وكانت تجري اتصالات عبر منظمة إغاثية كانت تنقل الرسائل والتعليمات إلى التاميل، منها الرسالة التي تقول "عليكم فقط السير نحو الجنود ببطء وأنتم تحملون الرايات البيضاء والالتزام بالتعليمات بحذر".

غير أن رئيس العلاقات الدولية في التاميل قال إن الجنود قتلوا الرجلين رغم أنهما التزما بالتعليمات، وهو ما ينفيه الجيش السريلانكي ويدعي أنهما قتلا برصاص قواتهما.

وأشارت ذي غارديان إلى أن الأرقام الرسمية الأولية لضحايا الجولة الأخيرة من القتال الذي بدأ منذ 2006، تشير إلى مقتل 6260 ما بين جندي وبحارة وشرطي، فضلا عن سقوط ثلاثين ألف جريح.

المصدر : غارديان