الصين تغزو أفريقيا بخبرة بريطانية (الفرنسية-أرشيف)

باشرت الصين سلسلة من المشروعات المشتركة مع بريطانيا في أفريقيا بهدف تفادي الإساءات والأخطاء التي ارتكبتها القوة الاستعمارية السابقة في وقت تزيد فيه بسرعة دورها الاقتصادي في القارة.
 
وبحسب دراسة جديدة أوردتها غارديان، فقد استثمرت الصين 4.5 مليارات دولار في البنية التحتية بأفريقيا عام 2007، وهو مبلغ يزيد على استثمارات دول مجموعة الثماني مجتمعة، وكان معظم ذلك الاستثمار خاصا. كما أن عدد الشركات الصينية العاملة هناك تضاعف خلال عامين فقط إلى 2000 شركة، منها نحو 400 شركة عاملة في نيجيريا وحدها.
 
ومع ذلك فإن كثيرا من الممارسات المهنية، مثل تفضيل استخدام العمال الصينيين، قادت إلى مزاعم بأن البروز السريع للنفوذ الصيني في أفريقيا لم يسعف سجلها لحقوق الإنسان.
 
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إيرين خان إن "الشركات الصينية تقوم بتشييد البنية التحتية وبناء الطرق وتوفر وظائف للناس، لكن ما لا تفعله هذه الشركات ولا الحكومة الصينية هو إثارة قضايا بشأن كيفية معاملة السكان".
 
وأضافت "لهذا نعتبر الوجود الصيني لا يساعد وضع حقوق الإنسان. بل إنه قد يفاقمه عندما تُصب العائدات والثروات في خزائن الحكومات الفاسدة والقمعية".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الوضع عكس قلق الصين على سمعتها في أفريقيا، مما جعل بكين تحث سفاراتها وشركاتها على صياغة علاقات أكثر ودية بالمجتمعات المحلية.
 
كذلك دخلت الصين في شراكة مع إدارة التنمية الدولية البريطانية بقصد مراقبة وتوجيه التأثير الاجتماعي والبيئي للاستثمار الصيني.
 
ففي جمهورية الكونغو الديمقراطية، على سبيل المثال، تعمل إدارة التنمية الدولية مع الحكومة والشركات الصينية لتمويل التخطيط التمهيدي للمعايير الاجتماعية والبيئية التي ستتقيد بها مشروعات الطرق وإجراء تقييمات لتأثير الطرق الجديدة.
 
ونوهت الصحيفة إلى أن انخفاض صادرات الصين لأوروبا وأميركا هو الذي زادت حماستها للبحث عن أسواق جديدة في أفريقيا التي وصفتها إحدى الصحف الصينية بأنها "أفضل ملاذ للوقاية من الإصابة بضربة شمس من الأزمة المالية".

المصدر : الصحافة البريطانية