أوباما وهو يلقي خطابه الخميس (الفرنسية)

أعربت صحيفة نيويورك تايمز عن ارتياحها وتفاؤلها لما ورد في خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما حول الإرهاب وسياسة الاعتقالات الذي ألقاه أمس الخميس بمقر الأرشيف الوطني في واشنطن.

وذكرت الصحيفة ذات النفوذ العريض والانتشار الواسع أن الرئيس السابق جورج بوش حاول لسبع سنوات إشاعة الخوف لدى الشعب الأميركي ونجح في ترهيب الكونغرس بالمعلومات المغلوطة.

وعلقت في افتتاحيتها اليوم على الخطاب بالتنويه إلى أن أوباما قال الحقيقة "في لحظة من الجرأة السياسية التي ستجعل هذا البلد أكثر أمانا."

وقد كان أوباما -والرأي للصحيفة- محقا تماما عندما قال إنه لا ينبغي على الأميركيين الاختيار بين الأمن وقيمهم الديمقراطية. وبإنكار تلك القيم, أسهمت إدارة بوش في تغذية مشاعر العداء لكل ما هو أميركي, وساعدت في "تقوية أعدائنا وجعلت البلاد أكثر عرضة للإرهاب".

وقالت إنها كانت تتمنى لو أن أعضاء الكونغرس, ممن صوتوا هذا الأسبوع ضد إغلاق معتقل غوانتانامو, كانوا يصغون عن كثب لخطاب الرئيس.

وذكرت الصحيفة أنها لا توافق على كل ما طرحه أوباما من حلول, لا سيما معارضته لنشر صور لتعذيب السجناء بقرار من المحكمة ولمواقفه من أسرار الدولة.

لكنها استدركت قائلة إن المسار الذي اختطه استند في عمومه إلى الطرق القانونية والحكم الديمقراطي.

وبتأكيده على أن سياسة الاعتقالات يجب أن تقوم على حكم القانون وأن تخضع للتمحيص النيابي والقضائي, يكون أوباما قد أبان الحقيقة الكاملة التي غابت عن بال بوش.

وأعربت الصحيفة في ختام افتتاحيتها عن أملها بأن يضع أوباما نصب عينيه أن المشكلة لا تكمن في ما سمته "جريمة الإرهاب", التي يضطلع بها في العادة النظام القضائي.

ورأت أن المشكلة هي في الطريقة التي قوّض بها بوش ذلك النظام وسمعة الولايات المتحدة وأمنها بسياساته القائمة على الاعتقالات العشوائية وإساءة معاملة السجناء.

المصدر : نيويورك تايمز