القاضي غارثون يحقق في اتهامات بتعذيب محققين أميركان لمعتقلي غوانتانامو (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة وول ستريت الأميركية إن إسبانيا تتجه للحد من التحقيق في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان حول العالم، وخاصة تلك المتعلقة بتقصي ادعاءات التعذيب في معتقل غوانتانامو.

وأوضحت الصحيفة أن إسبانيا تتحرك أيضا لكبح جماح القضاة عن التحقيق في أي قضايا مزعومة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في جميع أنحاء العالم، في ظل تزايد الحالات التي رفعت فيها قضايا ضد حكومات الولايات المتحدة والصين وإسرائيل وغيرها.

وفي ظل معاناة إسبانيا من ضغوط الحكومات الأجنبية الغاضبة، وافق الكونغرس الإسباني الثلاثاء الماضي على قرار يقضي بالحد من الولاية القضائية على قضايا قد تؤثر على علاقات البلاد بدول العالم.

وقالت الصحيفة إن ستة من قضاة التحقيق في المحكمة الوطنية في إسبانيا يوظفون ما يسمى مبدأ الاختصاص العالمي للتعامل مع 13 قضية تتعلق بأحداث جرت في بلدان أخرى من رواندا إلى العراق.

التراب الإسباني

منظمة العفو احتجت على القرار
(رويترز-أرشيف)

ويجري القاضي الإسباني بلتسار غارثون تحقيقات في مزاعم قيام أميركيين بممارسة التعذيب ضد سجناء من تنظيم القاعدة في معتقل غوانتانامو، ويحقق قاض آخر في مزاعم بارتكاب الجنود الإسرائيليين جرائم حرب في غزة، ويقوم ثالث بمحاولة استدعاء وزراء في الحكومة الصينية للإدلاء بشهادتهم بشأن قمع مظاهرات في إقليم التبت.

ويقضي القرار الذي وافق عليه الكونغرس الإسباني بأن تكون القضايا التي يحقق فيها القضاة تتضمن تورط مواطن إسباني أو أن أحداثها وقعت على التراب الإسباني.

وقالت وول ستريت إن الحكومة الإسبانية ستصدر تشريعا بشأن قرار وافقت على دعمه أغلبية الأطراف في الكونغرس الإسباني، ولم يتضح بعد ما إذا كان القرار سيسري على القضايا الراهنة أم على القضايا المستقبلية فقط.

وأثارت الخطوة الإسبانية المخاوف والقلق لدى المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان. وقال المستشار القانوني لمنظمة العفو الدولية هوغو ريلفا إن القرار من شأنه أن يوفر الفرصة للمجرمين للإفلات من العقاب.

وذكرت الصحيفة أن التحقيقات التي يجريها قضاة مستقلون في قضايا دولية باتت تسبب الحرج للحكومة الإسبانية، في ظل تهديد الصين بقطع العلاقات بين البلدين.

إسرائيل متهمة بارتكاب جرائم حرب بغزة (رويترز-أرشيف)
انتقادات وتحقيقات
كما انتقدت الحكومة الإسرائيلية بشدة التحقيقات الجارية في إسبانيا بشأن الهجوم الإسرائيلي على أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، (صلاح شحادة) في عام 2002 الذي أدى إلى استشهاد 14 شخصا بالإضافة إلى شحادة.


ونسبت الصحيفة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قوله إن مضي التحقيق الإسباني في القضية يعد من باب السخرية بالقانون الدولي.

ونسبت الصحيفة لمسؤولين في الولايات المتحدة وإسبانيا أن واشنطن اتبعت طريقا دبلوماسيا خلف الكواليس لحث الحكومة والمدعين العامين الإسبان على إيقاف التحقيق في قضيتين تتعلقان بالمعتقل الأميركي في كوبا (غوانتانامو).

المصدر : وول ستريت جورنال