الحداثة والتغير المناخي أهم أسباب انتشار الأوبئة
آخر تحديث: 2009/5/2 الساعة 16:36 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/2 الساعة 16:36 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/8 هـ

الحداثة والتغير المناخي أهم أسباب انتشار الأوبئة

الخبير برليانت يتوقع أن لا تكون إنفلونزا الخنازير الوباء الأخير لهذا العام
(الأوروبية-أرشيف)

قال الخبير في علم الأوبئة لاري برليانت إن تهديد الفيروسات الجديدة في زيادة مضطردة لعدة عوامل منها الحداثة والنمو السكاني والتغير المناخي والاتصال المتزايد بين الحيوانات والبشر.

وأشار في مقال تحت عنوان "عصر الأوبئة" نشرته وول ستريت جورنال إلى أن الأخبار السارة التي ترافق ظهور إنفلونزا الخنازير تنطوي على أن العالم بات أكثر استعدادا من ذي قبل للتعاطي مع إنفلونزا وبائية، كما أن هناك نوعين من العلاجات الفاعلة ضد الفيروسات.

والأخبار السيئة بحسب الكاتب "أننا ما زلنا غير مستعدين لأي وباء أو تطور كبير سواء أكان جراء الأمراض المعدية الجديدة أو من أي هجوم ناجم عن إرهاب بيولوجي أو حتى جراء حادث مخبري".

ويضيف "أننا لا نملك أي نظام لمراقبة الأمراض أو قدرة كبيرة في المستشفيات ومنشآت الرعاية الصحية لا سيما أنها تفتقر إلى الأسرة وأجهزة التنفس أو حتى إلى الموظفين المختصين بسبب الأزمة المالية".

أما الأخبار الأكثر سوءا حسب تعبير برليانت فهي أن مرض إنفلونزا الخنازير لهذا العام لن يكون الأخير، أو الوباء الأسوأ الذي يمكن أن نواجهه في السنوات المقبلة "وربما نحن ندخل الآن في عصر الأوبئة".

ويراهن برليانت على أننا سنواجه منظومة واسعة النطاق من أمراض القرن الـ21 الخطيرة سواء أكانت من صنع البشر أو الطبيعة، جديدة أو قديمة، أو مقاومة للقاحاتنا الحالية والعقاقير المضادة للفيروسات.

"
الحداثة هي السبب في تدفق الفيروسات الجديدة التي تحمل الأوبئة من الحيوانات إلى البشر في هذا الوقت بالذات
"
برليانت/وول ستريت جورنال
عوامل زيادة المخاطر
ويرى الكاتب كذلك أن المخاطر الناجمة عن الإرهاب البيولوجي لا يمكن التوقع بها، ولكن قدرة العالم الآن على الوصول إلى العوامل المعدية والطرق البيولوجية في زيادة مضطردة تفوق النمو الهائل للقوة الحاسوبية.

وتزداد مخاطر الأوبئة بزيادة النمو السكاني، لا سيما أن العالم بدأ يفقد الأحزمة الخضراء، والأراضي المهجورة أخذت تختفي وزاد التواصل البشري مع الحيوانات البرية.

فمعظم الفيروسات المسببة للأمراض لدى الإنسان جاءت من الحيوانات، ولهذا السبب فهي مسؤولة عن 60% من الأمراض المعدية.

ولكن يتساءل الكاتب: ما سبب تدفق الفيروسات الجديدة التي تحمل الأوبئة من الحيوانات إلى البشر في هذا الوقت بالذات؟ ليجيب باختصار: "الحداثة" والتغير المناخي.

وفي هذا الإطار أيضا قالت صحيفة واشنطن بوست إن سلاح فيروس إنفلونزا الخنازير ضد البشر يكمن في قدرته على تغيير شكله بسرعة كبيرة، كما أنه يستفيد من الخطوات التقنية البطيئة التي يسلكها البشر للقضاء عليه.

فيتعين على العلماء أن يقرروا مكونات لقاح الإنفلونزا السنوية قبل أن يظهر الفيروس بستة أشهر، وهي مدة كافية جدا ليتمكن الفيروس من التغيير بطريقة يصعب فيها على اللقاح مكافحته.

كما أن التحديات التقنية والمالية تحد هي أيضا من قدرة المسؤولين في الصحة على إحداث تغيير في اللقاح السنوي حتى وإن كانوا يعلمون بأن موسم الإنفلونزا القادم يحمل معه سلالات جديدة.

المصدر : واشنطن بوست,وول ستريت جورنال

التعليقات