جيل السيارات الهجين يعزز موقف شركة تويوتا (رويترز-أرشيف)

نشرت فايننشال تايمز أن وكلاء تويوتا تلقوا ثمانين ألف طلب لأحدث نسخة من سيارتها الجديدة "بريوس" الهجين من البترول والكهرباء قبيل الترويج الرسمي لها أمس الاثنين، وهو مقدار أكبر بكثير من المتوقع بعد خفض الشركة أسعارها لمقاومة تحد من شركة هوندا المنافسة.
 
فقد بدا محتملا أن هذه الاستجابة الحماسية للجيل الثالث من سيارة بريوس -التي ستبدأ تويوتا بيعها خارج اليابان في الأسابيع القليلة القادمة- ستدفع الشركة إلى قمة مراتب المبيعات المحلية، أول عمل فذ حققته سيارة هجينة الشهر الماضي، عندما أصبحت سيارة هوندا "إنسايت" المتطورة أكثر السيارت مبيعا في اليابان.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن تويوتا قد هيمنت على سوق الهجين منذ تقديمها سيارة بريوس عام 1997، لكن مهندسيها اعتبروا "إنسايت" نسخة معدلة من سيارة كانت شركة هوندا قد تخلصت منها عام 2006، منافستها الأولى الحقيقية. وتعرض هوندا سيارتها بمبلغ 1.89 مليون ين (19.600 دولار) للنسخة الأساسية، وهو أقل سعر حتى الآن لسيارة يدور محركها بطاقة مزدوجة.
 
وتعكس الأسعار المتدنية للسيارات الهجينة تنافسا متزايدا وكذلك كميات إنتاج أعلى. وقالت تويوتا إنها تأمل أن تبيع ما بين 300 و400 ألف سيارة بريوس هذا العام و500 إلى 600 ألف من كل أنواعها الهجينة، وهو العدد الذي يمكن أن يعوض ما يقارب 10% من كل مبيعاتها المتوقعة.
 
وتأمل تويوتا وهوندا أن تؤدي الشعبية المتزايدة للسيارات الصديقة للبيئة إلى زيادة مبيعات السيارات اليابانية التي ظلت متدنية طوال عشرين عاما والتي ساءت بشدة مع الركود العالمي الحالي، ما أوقع الشركتين في خسائر لم يسبق لها مثيل في ربع السنة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار الماضيين.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هدف مبيعات تويوتا يبلغ ضعف هدف هوندا الشهري لسيارة إنسايت لكنه مساو تقريبا لمبيعات هوندا الفعلية لـ10481 سيارة إنسايت الشهر الماضي.
 
وتعرض تويوتا بريوس الجديدة بسعر يبدأ من 2.05 مليون ين، أكثر من إنسايت لكن أقل من تكلفة بريوس السابقة ونحو 15% إلى20% أقل من السعر الذي خططت لتحصيله في البداية. كما أن التخفيضات الضريبية التي أدخلت حديثا والحوافز الأخرى على المركبات المنخفضة الانبعاثات تجعل التكلفة الفعلية للسائقين اليابانيين أقل ببضعة مئات الآلاف من الين.
 
ويعتقد محللون أن تويوتا ضحت بالفعل بهوامش ربح بسيطة على السيارة من أجل المحافظة على نصيبها في السوق.

المصدر : الصحافة البريطانية