تمكنت صاحبة محل للهدايا في قرية توتنس ببريطانيا من أن تبتز طالبة مسلمة وتنتزع منها 8000 جنيه إسترليني بعد أن هددتها بإبلاغ الشرطة بأنها "متعاطفة مع الإرهاب", حسب ما جاء في قضية بدأت محكمة بريطانية النظر فيها أمس.

وحسب الدعوى المقدمة ضد بائعة الدمى ماري ستيرجز فإنها لفقت قصة محكمة لإقناع نبيلة حسين البالغة من العمر 21 عاما بتسليمها المبلغ المذكور.

وادعت ستيرجز (53 عاما) أن زوج مصففة شعر نبيلة سجل حديثها وهي تقول إن "البريطانيين يستحقون ما يحصل لهم" وذلك ضمن نقاش حول الإرهاب.

كما ادعت ستيرجز كذلك أنها محامية سابقة وحذرت نبيلة من أنها قد تجد نفسها في المحكمة بسبب تعليقاتها تلك.

وفي البداية ذكرت لها أن زوج مصففة الشعر يريد 200 جنيه إسترليني, إلا أنها طالبتها بالمزيد عندما دفعت نبيلة ذلك المبلغ ليصل مجموع ما سلمته لها 8000 جنيه إسترليني, حسب ما أبلغت عنه محكمة بليموث كراون أمس.

وقد لجأت نبيلة لعائلتها للحصول على المال, مدعية أنها صدمت خروفا على طريق دارتمور وأن المزارع طلب التعويض عن ذلك, إلا أن عائلتها لم تطمئن لتلك القصة فقررت السفر إلى حيث تقيم نبيلة للاطلاع على ما يجري.

وقد نفت ستيرجز 6 من التهم الموجهة إليها بالابتزاز وثلاثا من التهم بالخداع, كما نفى ابنها مارك بونديه التهمة الوحيدة الموجهة إليه بالابتزاز.

ويقول محامي الادعاء في هذه القضية لولين سليك إن الابتزاز بدأ عندما نشب شجار بين المرأتين حول العرق والدين والإرهاب بينما كانتا عند مصففة الشعر.

ويضيف المحامي أن نبيلة لا تتذكر أنها أصدرت مثل هذه الملاحظة إلا أن ستيرجز هددتها بأنها ستتعرض لمشاكل حقيقية مع الشرطة إن هي لم تسلمها مبلغا من المال مقابل عدم إبلاغ الشرطة بتلك الملاحظة "التي كانت مجرد فبركة لفقتها ستيرجز بشكل جعل نبيلة تعتقد أنها قالتها بالفعل", على حد تعبير المحامي.

وذكر سليك أن ستيرجز أخبرت نبيلة بأن شرطة المساواة العرقية تحقق في قضيتها رغم أن مثل هذا الجهاز لا يوجد أصلا في الشرطة البريطانية، لكن الخوف امتلك نبيلة وأصبحت ستيرجز تتحكم فيها عبر الابتزاز.

وفي معرض دفاعها عن نفسها, قالت ستيرجز للشرطة إنها امرأة غنية ولا تحتاج للمال لأن محلها ناجح، إلا أنه تبين لاحقا أنها سحبت على المكشوف 50 ألف جنيه إسترليني من حسابها.

المصدر : تايمز