فضائح فساد مالي تستشري بين الأوساط السياسية في بريطانيا (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الفضائح البريطانية غالبا ما كانت تتعلق بالجنس أو التجسس، لكن الفضائح الكبيرة التي تهدد البرلمان الآن تشكل خطرا كبيرا لم تعهده البلاد منذ عقود، وهي المتمثلة في عمليات الفساد المالي المستشري بين معظم السياسيين من كافة الأطراف.

وأوضحت الصحيفة أن البريطانيين يحبون أن يصفوا مجلس عمومهم بكونه نموذجا للديمقراطية البرلمانية، ولكن أعضاءه  طالما نقصتهم تلك المثاليات البريطانية في اللياقة والكرامة والاستقامة.

ويبقى الجنس هو عامل الإغواء المعروف لدى البريطانيين، فعلى مدار نصف القرن الماضي لاحقت السياسيين البريطانيين قصص كثيرة مثل إنجاب ابنة أحد الوزراء خارج رباط الزوجية أو قيام زعيم حزب بقتل حبيبه المثلي، وعدد آخر لا يحصى من القصص المتعلقة بالشبق الجنسي الزائد.

وأما القصة الشهيرة فهي تلك التي حدثت في عام 1963 عندما اعترف وزير الداخلية السابق جون بروفيومو بأنه على علاقة غير شرعية مع بائعة هوى تبين أنها كانت تمارس الجماع في نفس الوقت مع جاسوس روسي.

"
فضائح فساد كثيرة تكشفت مثل إساءة استخدام السلطة هددت بتقويض ما تبقى من ثقة للجمهور ليس باستقامة السياسيين فحسب، بل بالبرلمان عن بكرة أبيه
"
نفقات مشبوهة
وفي الأسبوع الماضي شهدت البلاد سلسلة متصاعدة من عمليات الكشف عن النفقات المشبوهة التي طالب بها أعضاء في البرلمان، ليتبين أن سياسيين من جميع الأطراف مثل أحزاب العمل والمحافظين والأحرار الديمقراطيين، وممثلين عن حزب شين فين الجمهوري، كلهم كانوا يخادعون النظام المالي.

فضائح فساد كثيرة تكشفت مثل إساءة استخدام السلطة جاءت لتهدد بتقويض ما تبقى من ثقة للجمهور ليس باستقامة السياسيين فحسب، بل بالبرلمان عن بكرة أبيه.

وعلق النائب العمالي جيم فيتزباتريك على عمليات الفساد بالقول إن معظمها يتعلق بتقديم فواتير بدعوى شراء أجهزة تلفاز أو أفران غاز أو أرائك، لكن عمليات الشراء تلك لم تقع قط.

ومضت وول ستريت جورنال إلى أن بعض السياسيين تقدم بمطالبات لشراء أكياس سماد أو لمبات كهرباء للمنزل أو ما شابه ذلك، أو طالبوا بالحد الأقصى المسموح به دون أن يكونوا قد أنفقوا تلك المبالغ، مما يجعل من البرلمان البريطاني مدرسة للفضائح.

المصدر : وول ستريت جورنال