وزير الخارجية البريطاني: الصين القوة الثانية في القرن الحالي (الفرنسية-أرشيف)

وصف ديفد ميليباند وزير الخارجية البريطاني في مقابلة مع صحيفة غارديان الصين بأنها "القوة الضرورية" للقرن الـ21 بما لها من كلمة فاصلة في مستقبل الاقتصاد العالمي وتغير المناخ والتجارة العالمية.
 
وتنبأ ميليباند بأن الصين ستصير في العقود القليلة القادمة إحدى "القوتين المؤثرتين" مع الولايات المتحدة، وأن بإمكان أوروبا أن تبرز قوة ثالثة فقط إذا اجتمعت على كلمة سواء.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن ملاحظات ميليباند قدمت أصرح اعتراف لوزير كبير، أو حتى أي مسؤول غربي حتى الآن، عن وضع الصين المتنفذ في التسلسل الهرمي العالمي.
 
وقال ميليباند إن قوة الصين تنبع مما تتمتع به من نمو قوي (من المتوقع أن يبلغ 8% هذا العام) وما لديها من احتياطات مالية هائلة. كما أن "أهمية الصين تأتي جزئيا من حجمها، لكن من ناحية ثانية أنها تريد أن تلعب دورا".
 
فقد عزز هو جينتاو الرئيس الصيني وضع غوردون براون رئيس الوزراء البريطاني مقابل سياسة الحماية الاقتصادية، كما أن صفقة التحفيز الاقتصادي للصين (ما يعادل 16% من إجمالي إنتاجها القومي خلال عامين) تعد إجمالا من بين أفضل الآمال العالمية لانتعاش اقتصادي.
 
وأضاف ميليباند "سيلتفت المؤرخون إلى العام 2009 ويرون أن الصين لعبت دورا بالغ الأهمية في ترسيخ الرأسمالية العالمية. وهذا أمر مهم جدا وفيه نوع من السخرية أيضا. فهناك مزحة معروفة هي: بعد 1989 أنقذت الرأسمالية الصين وبعد 2009 أنقذت الصين الرأسمالية".
 
وقال أيضا "الصين بدأت تصير قوة ضرورية في القرن الـ21 بالطريقة التي قالت مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية السابقة، إن أميركا كانت قوة ضرورية في نهاية القرن الماضي. فقد أصبحت أميركا قوة أساسية اقتصاديا، والصين ستصبح قوة أساسية من خلال مجموعة أوسع من القضايا".
 
ونوهت الصحيفة إلى أن تقريرا للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية جادل بأن الصين استغلت انقسامات الاتحاد الأوروبي وعاملته "بازدراء دبلوماسي".
 
وأفاد التقرير، الذي نشر قبل قمة الاتحاد الأوروبي والصين المزمعة في براغ الأربعاء القادم، أن الدول الأوروبية، التي تتعامل مع الصين على حدة، افتقرت إلى التأثير في قضايا مثل التجارة وحقوق الإنسان والتبت.
 
وأضاف ميليباند أن "أوروبا لم تكن إستراتيجية بما يكفي في علاقتها مع الصين، وأعتقد أن جزءا هاما من ذلك مرده مؤسسي. وعلاقة الاتحاد الأوروبي والصين مثال جيد لمعاهدة لشبونة. وفي الوقت الحالي، في كل قمة أوروبية صينية يقود الجانب الأوروبي رئاسة مختلفة وكل عام هناك مجموعة مختلفة من الأولويات".

المصدر : الصحافة البريطانية