الإجراءات الاحترازية ضرورية لمن يعملون في مؤسسات كالمطارات (رويترز)

لا شك أن إنفلونزا الخنازير موجودة هنا أو هناك ولا شك أنها أوقعت بعض الضحايا, لكن ليس هناك حتى الآن ما يدعو للذعر, وإن كانت الحاجة ماسة لتوخي الحيطة والحذر تحسبا لتفشي هذا المرض.

ورغم أن إنفلونزا الخنازير لم تتحول بعد إلى وباء فإن 39 بلدا في العالم أعلن عن اكتشاف حالات من هذا المرض بين سكانه, كما أعلنت أربع دول هي المكسيك والولايات المتحدة الأميركية وكوستا ريكا وكندا عن وفيات فيها بسبب هذا المرض.

وانضمت أثناء عطلة الأسبوع الماضية الهند وتركيا إلى الدول التي اكتشفت حالات من المرض وهما دولتان ذواتا كثافة سكانية عالية.

وقد كانت مثل هذه الأخبار, في السابق, تثير الرعب وتجعل الناس يتسابقون للبس الأقنعة لكن يبدو أن العالم لم يصل حد الهلع بعد.

وهناك مبررات واقعية لذلك, إذ تبين بعد شهر من اكتشاف هذه الإنفلونزا أنها ليست بتلك الشراسة الخطيرة وإن كانت تنتشر بسهولة.

وهي في هذه الصفة تختلف عن إنفلونزا الطيور التي لا تنتشر بسرعة لكنها تعتبر شرسة للغاية إذ توفي 60% من الذين أصابتهم منذ اكتشفها حتى الآن.

وما يخشاه العالم أن تتحول طبيعة أي من الفيروسين المسببين لهذين المرضين, فتصبح إنفونزا الطيور مثلا أسرع انتشارا أو إنفلونزا الخنازير أكثر شراسة.

وما يثير القلق أيضا بشأن انفلونزا الخنازير أنها تختار ضحاياها من بين الشباب أكثر من غيرهم فقد تبين أن معدل عمر الذين أصابتهم في الولايات المتحدة الأميركية هو 15 عاما, ولا شك أن لمثل هذا الاستهداف آثارا اقتصادية واجتماعية قد تتجاوز بشكل كبير للغاية آثار فيروس إنفلونزا عادي يختار ضحاياه من بين العجزة والمرضى.

وحسب تطورات الأحداث الخاصة بفيروس إنفلونزا الخنازير يجب تفادي الهلع شريطة ألا يكون ذلك على حساب الاستعداد والجهوزية لأسوأ الأحوال.

المصدر : تايمز