أوباما يحاول إقناع نتنياهو بالدولتين وتجنب إيران
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ

أوباما يحاول إقناع نتنياهو بالدولتين وتجنب إيران

لقاء أوباما ونتنياهو تحيطه خلافات جوهرية (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر إعلامية أميركية إن لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم يأتي وسط خلافات جوهرية بشأن نهجيهما تجاه الشرق الأوسط وإشارات مشوشة في ما إن كان مستعدا لفكرة دولة فلسطينية مستقلة، الأمر الذي يشكل حجر الزاوية للسياسة الأميركية في المنطقة.
 
وقالت صحيفة ذي تايمز إن أوباما سيسعى لإقناع نتنياهو بأن تمهيدات البيت الأبيض الأخيرة نحو إيران ينبغي أن تمنح وقتا كافيا كي تؤتي ثمارها وأن توجيه ضربة عسكرية إلى طهران يمكن أن يسبب كارثة.
 
ومن جانبه قال إيهود باراك، وزير الدفاع الإسرائيلي، "أعتقد وأوقن أن نتنياهو سيبلغ أوباما أن هذه الحكومة مستعدة للذهاب إلى عملية سياسية تفضي إلى شعبين يعيشان جنبا إلى جنب".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن إيهود بارك -الذي كان رئيسا سابقا للوزراء ومنافسا قديما لنتنياهو- كان من مؤيدي حل الدولتين وهو الآن جزء من الائتلاف الحاكم الحالي.
 
لكن ما لبث أن تحدث باراك حتى قال أوفير أكونيس -أمين سر نتنياهو وعضو في حزبه الليكود- إن الزعيم الإسرائيلي سيرفض تأييد دولة فلسطينية. وعلق يسرائيل كاتش، وزير النقل الإسرائيلي، أيضا بأن نتنياهو "سيعارض أي تشكيل لدولة فلسطينية مسلحة على حدود إسرائيل، الأمر الذي يمكن أن يهدد أمن إسرائيل".
 
وشككت الصحيفة في مدى الاتفاق في الرأي الذي سيتمكن أوباما ونتنياهو من التوصل إليه فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني أو إيران.
 
وقالت إن أوباما يرى أن حل الدولتين حيوي لسلام الشرق الأوسط وأنه عنصر رئيسي في الحافز إلى إقناع إيران بالتخلي عن برنامج سلاحها النووي. وسيؤكد الرئيس الأميركي اليوم أيضا على ضرورة وقف إسرائيل بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية.
 
وأضافت أن نتنياهو لا يعتقد أن الفلسطينيين مستعدون لحكم أنفسهم لما بينهم من شقاق متأصل فيهم. وسلطة الرئيس محمود عباس الضعيفة لا تتعدى الضفة الغربية بينما تسيطر حماس على غزة.
 
ونوهت إلى ما قاله نتنياهو بأنه مستعد للتفاوض مع عباس واستعداده لفتح المعابر والاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني، لكنه توقف عن الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
 
وأشارت إلى أن عرض أوباما الأخير للتباحث مع طهران قد أثار مخاوف عميقة في إسرائيل وأن نتنياهو يرى طموحات طهران النووية كتهديد وجودي للدولة اليهودية. وأضافت أن كلا الرجلين متفقان على ضرورة وقف برنامج إيران النووي لكنهما مختلفان في الكيفية، خاصة أن الزعيم الإسرائيلي لا يرى ارتباطا -كما يفعل أوباما- بين قضية الدولة الفلسطينية وجهود وقف برنامج إيران النووي.
 
وختمت الصحيفة بما أشار إليه نتنياهو أثناء حملته الانتخابية عن استعداده لشن ضربة عسكرية إذا ما رفضت إيران وقف برنامجها النووي. وقال أفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية الإسرائيلي، هذا الشهر إن على القوى الدولية أن تتخذ إجراء ضد إيران إذا لم تكبح أنشطتها النووية بحلول أغسطس/آب القادم.
المصدر : الصحافة البريطانية