النفط قد يذيب الجليد بين كوبا وأميركا
آخر تحديث: 2009/5/16 الساعة 16:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/16 الساعة 16:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/21 هـ

النفط قد يذيب الجليد بين كوبا وأميركا

كاسترو أثناء لقائه بعضو ديمقراطي من الكونغرس الأميركي لبحث تحسين العلاقات (الأوروبية-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن النفط الذي يقدر بعشرين مليار برميل بالمياه الإقليمية الكوبية -والذي يكفي لتحويل الجزيرة إلى "قطر" الكاريبي- قد يعمل على إذابة الجليد في العلاقات بين هافانا وواشنطن بعد حظر الأخيرة على التبادل التجاري بينهما يعود إلى 1962.

وقالت الصحيفة إن التقديرات الأولية لدراسة أميركية تشير إلى أن احتياطي كوبا من النفط بمياهها العميقة يصل 4.6 مليارات برميل إلى جانب 9.8 تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي، مما يجعل البلاد في طليعة الدول المنتجة بالمنطقة.

ولفتت إلى أن عمليات الحفر التي تقوم بها شركات أجنبية بالمياه الكوبية ما تزال في مراحلها الاستكشافية، لا سيما أن ثمة عوائق تكنولوجية وسياسية تحول دون تقارب كوبي أميركي.

ولكن في ضوء تلميحات أبدتها إدارة باراك أوباما نحو تحسين العلاقات مع حكومة راؤول كاسترو، يمكن (والكلام لواشنطن بوست) للأمن القومي والفوائد الاقتصادية للنفط الكوبي أن تكون حافزا قويا لذلك التوجه.

دفء العلاقات

"
احتمال وجود احتياطات نفطية بكوبا دفع الخبراء الأميركيين في شؤون كوبا إلى تغليب احتياجات الطاقة على سياسات الحرب الباردة
"
فالعلاقات التجارية المحدودة بين الولايات المتحدة والحكومة الكوبية أخذت في الاتساع على مدى هذا العقد، في ظل ارتفاع الطلب الكوبي على المنتجات الأميركية خاصة الأغذية من سبعة ملايين دولار عام 2001 إلى 718 مليونا العام الماضي، وفقا لبيانات إحصائية.

وقالت الصحيفة إن العلاقات الدافئة بين البلدين قد تفسح المجال بالنهاية أمام الاستثمار الأميركي بالمناجم والزراعة والسياحة وقطاعات أخرى في الاقتصاد الكوبي المتدهور.

وأشارت إلى أن احتمال وجود الاحتياطات النفطية الكبيرة التي تعد محظورة على الشركات الأميركية والمستهلكين، دفع الخبراء بشؤون كوبا إلى القول إن احتياجات القرن الـ21 من الطاقة يجب أن تطغى على سياسات الحرب الباردة التي كانت بالقرن العشرين.

وكان جورج بينون العضو بمعهد بروكنغز قال أمام المشرعين بجلسة استماع لمجلس النواب إن "للولايات المتحدة مصلحة إستراتيجية في مساعدة كوبا على الانتفاع من احتياطاتها النفطية، ويجب أن تحصل الشركات الأميركية على إذن خاص للقيام بذلك".

ومن جانبها قالت كوبا إنها ترحب بالاستثمارات الأميركية، غير أن الشركات لاذت بالصمت (على الأقل علنا) التزاما بالعقوبات المفروضة على البلاد منذ إدارة جون كنيدي.

المصدر : واشنطن بوست
كلمات مفتاحية:

التعليقات